اناجيك.. بقلم الشاعرة/د. فتحية أشبوق

 《《 أناجيك 》》


من لي سوى باب الرحيم أطرقهُ

من لي غيرَ حِماك ربّي ألجأهُ

زادَ الكربُ على القلب يعصرُهُ

و زاد الحِمْلُ ..أوَّاهُ ما أثقلَهُ

لِطَوْلِكَ .. قد مددتُ يدي أرفعُهُ

راجيًا عفوكَ يا كريم ..آمُلُهُ..

عبدَك، بفيوضِ الغوث أَدركْهُ 

 أثقالُ البعادِ تؤرّقُ مضجَعَهُ

و نائباتُ الدّهر يا مولاي

سكَنَّ أضلُعَهُ

سرى ليلَهُ وحيدًا إليكَ يقطعُهُ

يمُرّ بالمنايا 

و رزايا الأيامِ قُطّاعُ سيرٍ، تمنعُهُ..

طريقُهُ شوكٌ ينْخرُ روحَه يُدميه

 ليس دونك ذا الشوك يشغَلُهُ..

ضجّ بالصوت المبحوح إليك يرفعُهُ

و أنت الذي لا يخفى عليك الهمس تسمعُهُ

  مولاي و سيدي 

عبدٌ شريدٌ عند بابك يصطرخُ:

مولاي

قد أنختُ بين يديك مطايَ الفؤادِ

و لُذْتُ ضارعًا اليومَ بِحِماك أنشُدُهُ

و مَن غيرُك قلبي به يلوذُ 

و من غيرك يدعوه و يطلبهُ؟!

إلهَ الكون هذا فؤادي

طريحٌ بين يديكَ

يشكو عِللا في الحشا صمتًا تقتُلُهُ

يئِنّ، و أنت القريبُ، 

أنت وحدك لذا الأنينِ

وحدك أنت تسمعُهُ

تعلم سرّ الدّمعاتِ الجارياتِ

تعلم الجهرَ و كلّ الخفيات

تعلم ما كان منه وما سيكونُ .. 

تعلم الآااهَ خنجرا في الضلوع يطعنُهُ..

إلهي...

جُد بنسائم لطفِك يا كريمُ 

جُد على باكٍ، بالدعاء إليك يرفعُهُ

على قلبٍ بحبلِ الرجاء مستمسكٌ

بحبل نجاةٍ منك إليه ليس يقطعُهُ

أنت للداء الشافي

أنت لدعاء الروح 

سامعٌ و رحيم 

أنت الأمان 

وفيض جودك قلبيَ يا مولاي تغمرهُ


                    __فتيحة أشبوق__

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي