وعد.. بقلم الشاعر/الضرس مصطفى

 وعد ...


الضرس مصطفى. 


قبل عشرين عاما ،

في أحد الصباحات الباردة 

من شهر نوفمبر .

غادر ،

البلد الذي أحبه ،

البلد الذي ولد فيه .

البلد الذي أخفاه الضباب من يأسه ،

كوديعة ،

ترك فيه روحه .

لأنه في يوم من الأيام ،

سيعود لاستعادتها .

سيكون مثل ولادة جديدة .

يعثر على أصدقائه ،

كل أصدقاء طفولته ،

في بلده هذا ،

عرف ذات مساء حبه الأول ،

حيث اتحد جسده وجسدها .

دقت قلوبهما في انسجام تام ،

تواعدا أن يحبا بعضهما إلى الأبد ،

لكن هذا القسم ،

استمر فقط ليوم واحد .


أنتظر الربيع الذي ،

في جميع أنحاء الوادي ،

تزهر الأشجار مرة أخرى .

لم يعد ،

ثم انتظر الصيف الذي ،

سيزيد عليه من كل هذه الثمار الذهبية ،

التي تعطرها الشمس .

لم يعد ،

و انتظر الخريف بأسلوبه الجميل

الذي يعلن عن الشتاء ،

الصقيع ،

 البرد .


عاد ،

دفع و فتح الباب الأسود الثقيل ،

حيث توجد قبور بجدران حجرية بيضاء ،

حيث ينام والده و قبله جده ،

حتى تمكن من إخباره أخيرا ،

لقد عدت.

سأعتني بكل شيء .

سأعيد طلاء كل النوفذ الحديدية ، 

و لن يكون هناك المزيد من الصدأ .

كل شيء سيكون كما كان من قبل ، 

كما لو كنت هنا في بلدي الجميل ، 

سأنهي حياتي هنا ،

عندما أرحل ،

 سأذهب لمقابلتك ،

إنه القلب المسالم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

لمن يشبهون الصباح...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

حظ بلا سيادة....بقلم الشاعر أركان القره لوسي