في ضفاف لقاء الإخوة.. بقلم الكاتب/أ. حشاني زغيدي

 في ضفاف لقاء الأخوة 


الأخوة في الله غرس أخضر، كلما سقيناها بالتودد و المجاملة، اكتست أوراقا خضراء ناضرة ، كلما سقيناها أخرجت لنا عواطف متدفقة، و أثمار شهية ، نتلذذ بطيب طعمها الشهي، نخالها مثل عسل صائغ، يشفي العليل، لها مذاق خاص،و طعم خاص ، لا يعرف قدرها و رفعة منزلتها إلا من اعترف من حياضها،و عاش حقيقتها..


فالمحرمون من نفحاتها لا يعرفون أوزانها و قوافيها و أضربها، لأنهم ببساطة غرباء بعيدون عن مناهلها ، لم يعيشوا أفراح أيامها الزاهية الصافية ، و لم يعيشوا مجالس أنسها و طيب موائدها ، اسألوا من عاش دقائق و ساعات أيامها ، اسألوا من عاش في رحاب الحب الصافي و ذاق حلاوة المودات ، الغير مخلوطة بالشوائب الدخيلة ؛ مودات لم تفسدها الأضغان و الحسد و الغيرة القاتلة .


فالأخوة غذاء صحي متوازن يشبع الروح ، فكلما حصل اللقاء ازدادت الرابطة قوة، و زادت الصلة متانة، يحصل ذلك كله لروعة الإخاء، و جمال اللقاء .

أذكر كلما ذب الضعف و حصلت الرعونة في أنفسنا ، وجدنا النفس تنجذب طوعا للقاء ، فأسرعنا نجدد عقد الصلة ، نجدد نفحات الإيمان ، و حين يحصل اللقاء تشع النفس بإشراقة المصابيح المشعة، فتنساب دموع الفرحة ، تخرج من الأحداق مرسلة دون استئذان . . 

أشهد الله إني أحببت إخوة لي في الله تعالى ، لا تربطني بهم علاقة دم أو نسب إلا حبا في الله تعالى ، الكثير لا أذكر أسماءهم، فهم مسجلون في قوائم دفتري، يلمسون شغاف قلبي . 


الأستاذ حشاني زغيدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله