ذاكرة مكان.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور

 ذاكرة مكان.. 

بقلمي:فاتن.


إليك يا شاطئا

تدثر برداء النسيان..

وجثمت على ذاكرته

أسراب الغربان..

تنفض عن ريشها 

غبار الزمان..

جئت.. 

بلا موعد ولا استئذان..

تحثني الخطوات..

للقاء الذكريات..

جئت محملة 

بآمال شاخت

من فرط الإنتظار..

لعل رمالك تنعش يومي 

 بأنفاس المكان..

وتحيي بين الضلوع

قلبا خبا و أطفأ النيران..

وتعيد لي بعضا 

من أمسي

الذي كان لي فيه ما كان..

ما عليك يا شاطئ 

لو تخليت عن كبريائك

عن عنادك..

واطلقت للذاكرة العنان..

ما عليك لو أعدتني لبعض أيامك..

وبما مضى..أجدد عهدي..

وأسأل من نسي ودي..

كيف؟ 

ومن علمه النسيان؟

وأبقاني فريسة  

بين ظنوني و هواجسي

والحيرة والأوهام ..

تنهش أحلامي..

و تلقي بأشلائي ..

لا من يلملمني

ولا من يأسى لحالي..

ولا من ينصت لهلوستي والهذيان... 

هذي رمالك يا شط

شاهدة على ودي..

و صيانة عهدي 

وعلى أحلام

 رسمناها معا

 ولوناها بألوان الموج الأزرق

والفيروز وصدف الشطآن..

أتذكر يا شط 

يوم كان لي

 في الدنيا نصيب..

تشرق من عينيه

 شمسي..

وتتجافى عن المغيب.. 

أيها الشاطئ!

قد يكون الموج 

لما رسمناه محا

ولقدسية العهد استباح 

وقال ما كان مضى وراح..

لكن..

لا تكن كالموج العنيد

واشهد بأن كان لي 

ههنا حبيب..

رغم ما كان منه من جفاء

لايزال عهدي له 

في فؤادي جديد.


د. فاتن جبور سفيرة السلام العالمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد