إنك مكرمي.. كلمات الشاعر/محمد حسام الدين دويدري

 إنّك مُكْرِمي

محمد حسام الدين دويدري

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

ما للدموعِ تكادُ تُشْعِلُ في دمي=بحراً تَلاطَمَ مَوجُهُ بالأنجمِ

هل قلتُ والليلُ المضَاءُ بحسرتي=يمضي ثَقيلاً: "لاتَ ساعةَ مَنْدَمِِ"...؟!

ما كُنْتُ يوماً قانِطاً مِنْ رَحمةٍ=وَسِعَتْ وجوداً في انهيار المُعْتِمِ

لكنني والنفس خَجْلَى هابني=ما قَد جَنَيْتُ مِنَ الذنوبِ السُوَّمِ

منذ انتأَيتُ عن الضَبابِ وأَبصَرَتْ=نَفسي حَصاداً ليتهُ لم يُغْنَمِ

 حينَ التجَأتُ إلى السُكونِ مُناجياً=وهَجَرتُ سَيلَ تَأَلمي وتَكَلُّمي

ومَضَيتُ أَبحَثُ في بيادِرِيَ التي=أسْرَفْتُ فيها تائهاً عن مِعصَمي

كَمْ سِرْتُ في الأَيامِ ألهَثُ لاهِياً=خَلفَ السَرابِ كَعَاشِقٍ مُتَرَّنّمِ

حتى صَحَوتُ على حَقِيقَةِ كَبْوَتي=وبَسَطتُ كَفَّ النادِمِ المستَسْلِمِ

وأَتَيْتُ للرحمنِ أرفعُ شَكْوَتي=مُتَضَرِّعاً في عَبرَةِ المتَأَزِّمِ

أَبكي زَماناً كُنْتُ فيهِ مُضَيَّعاً=أَحْسُو سَراباً طَعْمُهُ كالعَلقَمِ

يا خَالِقَ الأكْوانِ جِئتُكَ تائباً=وبَسَطْتُ كَفَّ النَادِم المسْتَسْلِمِ

وسَجَدْتُ في ذُلٍّ أَلوذُ مُناجِيَاً=فارْحَم إلهي شَكْوَتي وتَأَلّمي

واغْفِرْ ذُُنُوبي واهْدِني فالصَدْرُ ضَاقَ=وَصِدْقُ ظَني فيكَ أَنّكَ مُكْرِمي

   ..........................................

الاربعاء، 10 رمضان، 1424 

       05 تشرين الثاني، 2003

من مجموعة: بين انزلاق وانطلق




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي