تحت القناع.. بقلم الكاتبة/أميرة أحمد زايد

 تحت القناع


ممسكة بذلك الوجه القبيح البالغ الجمال....

 إلى الحد الذي يجعل كل من يراها يفتتن بها.

 تعلو ضحكاتها في أرجاء المكان.. يطرب لسماع صوتها كل أنسان، وكأنها نغمة ساحرة لفنان.

 مرسومة تلك الابتسامة لا تفارق العينين ولا الوجنتين، لا ترى سوى الشفاه الباسمة في كل صوب واتجاه... 

في ذلك الركن البعيد، ركضت وحيدة... تركت تلك الجلبة وأرادت أن تستنشق بعض الهواء فقد ضاقت بها الأرجاء، ودون أن يشعر أو يراها احد... خلعت ذلك الوجه الذي كاد أن يخنقها.. من فرط النفاق.

 أنهمرت في بكاًء شديد، وأخذت تشهق وكأن نهاية العالم قد اتت، لم يلحظ غيابها أحد.

 وعندما مر طيف منهم بجانبها، رأى شبح يبكي فلم يعرفها... فمضى في طريقه ولم يعرها أي انتباه. 

فقد كان طوال الحفل ممسكًا يدها، ناظراً إلي عينيها السوداوان... فلم يعرف وجه حبيبته... فمر بجانبها منكرًا لها.

 ومن صدمتها في هذه اللحظة قررت فراقه.

  لو كان عاشقا لها لرأي روحها وأحسها.

  مسكين ذلك الوجه المخبئ تحت القناع يتوارى من الخلق خوفًا من الضياع، خوفًا من الملامة... ولا يعرف طريق الأبتسامة.


   أميرة أحمد زايد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

الأحجية المفقودة....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي