إلى الحبيب.. مقال.. بقلم /أ/عبدالرحيم الجابري أبو فاروق

 ( إلى الحبيب )

ما أحوجَنا - اليومَ - إليكَ يا حبيبَنا، وقدوتَنا، وإمامَنا ورسولنا صلواتُ ربي وسلامُه عليك .

   ما أحوجَنا إليكَ لتعيدَ إلى قلوبِنا طُمأنينتَها التي هربَتْ، وترسمَ على شفاهِنا ابتسامَتها التي شردَتْ !

  ما أحوجَ العالم أجمع لعدلكَ بعد أن أنشبَ الظلمُ أظفارَهُ، وأغرسَ القهرُ أنيابَهُ .

  ما أحوجَ هذا العالم المُتبلد إلى رحمتِكَ، بعد أن تفنَّنَ العُتاةُ بمكرِهم، والطغاةُ بحقدِهم .

  ما أحوجَ هذا العالم المتعطش للحروبِ وسفكِ الدماءِ، وتناثرِ الأشلاءِ، إليكَ يا داعيَ السلامِ، لتقولَ لأحفادِ قابيلَ، لا ترقصوا على الأشلاء، لا تقتلوا الأبرياء، لا تتمادوا في الاثخانِ في الأرضِ قتلًا وتشريدًا !

  كَمْ نحتاجُ إليكَ أيها الحبيبُ لتقولَ للبعض : رُدُّوا الحقوقَ إلى أهلها، لا تأكلوها بينكم إثمًا وعُدوانًا .

 كَمْ نحتاجُ اليكَ - أيها الحبيبُ - لِتوقِفَ المتسلطينَ مِن الرجالِ على مَحارمِهم من النساءِ والأطفالِ بِأخْذِ حقوقِهم ومُصادرةِ ميراثِهم .

   نَعمْ ... البشريةُ اليومَ في ضياع، يسودها قانونُ الضباع، تحتاجكَ أنتَ وحدَكَ، لِتُخرجَهم بِحكمتكَ ورحمتكَ مِنْ دَركاتِ الظلام إلى رَوْضاتِ السلام، مِنْ عالمِ الحروبِ والقتلِ والتشريدِ والطغيانِ إلى عالمِ السلامِ والحُبِّ والأمانِ .

  نَعَمْ ... كتابُ الله عندَنا، والسّنةُ بين أيدينا، لكننا مَعَ ذلكَ دَخلْنا جُحرَ الضبِّ بإرادتِنا، أو رغمًا عنا فتُهْنا وتاهَت أمانينا !

 فَكَمْ نحنُ بحاجةٍ لِلتصالُحِ مَع إلهنا وأنفسِنا، ورسولِنا صلى الله عليه وسلم، لِنعودَ لِزمنِ العِزةَ والكرامةِ والتمكين .

   

  عبدالرحيم الجابري ( أبو فاروق )



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور