أحجية اللغة العربية.. كلمات الشاعر/مهدي خليل البزال

 

مهدي البزال

أحجية اللغة العربية. 


كم أنت جرئٌ كي تبحثَ عن أملٍ كان َ من الماضي،

مبنياً فوق َ  الأحلام ، 

يغرقُ في أمواج ِ الفاعل ،

تأخذه ُ موجة  تُرجعه نحو المفعول تحجّمهُ ،

تزحفُ متعبةً بمتاهة .

يتبعها مفعول ثاني ،

يطلقُ مفعولٌ  صرختهُ ،

ليقولَ  حروفي خدّرها ،

فظننت سيأخذها معهُ .

واو حرّفت النغمات نحو حروف العطف تقول،

إتبعني واقلب صفحاتي ،

هل  أنعتُ حرفكَ أسألُه،

عن حال الجملة الفعلية ،

هل فعلاً باتت مجهولة ،

أو كبُرت من دون هوية. 

لو  أذكرُ حادثةً وردَت ،

تتبعها الجملة الإسمية ،

تُخرجُ من زادِ معارفِها أنشودة ُ نصرٍ  عفوية .

تتبعها الأفعالُ  الخمسة ،

بعيونِ  الحاسدِ  لا تُنسى ،

من دون النون بآخرها ،

مذمومة دون توابعِها،

أعمالٌ أوّلها النيّة وقواعد باتتْ مرئية.   

تلحق مبتدأ مرفوعاً  أخبرهُ بأنك من جهتي ،

مرفوعٌ محذوفُ اللّكنة .

وهناكَ  أداةٌ شرطية ،لا يخلو منها التأكيد ،

تتبعها أمسية النعت  أوصافٌ منها الدعوات،

وتضاف إليها الحسنات ،

بصلاةٍ جرّت أدعيةً،

ودعاءٌ في كهفِ  الغيب .

وهنالك أسماءُ  إشارة  أخبرها بزمان غابر ،

أنّ تخوم الأرض نقيّة ،

لكنّ ضمائر من خلقوا ،

فصّلها دون ضمائرها،

أثقلتِ اللغةَ  العربية.  

أخبرها بزمانِ  الحاضر عن أوطانٍ منسيّة ،

أخبرها أن الأحلام صُبغَت بدماءٍ وردية ،

ومضارع أفعال تذرف دمعة أشواقٍ مسبية ،

سفِكت بسيوف أوامرهم ،

أنسيتَ  نداءَ  الحرية ،

أم أنّ الباطلَ  كسّرها ،

بأداة الجزم المحمية .

وأداةِ  النصبِ سلاسلها

 كم قتَلتْ  في السّيف ضحيّة .

أما أخواتكِ يا كان َ  فتحت للجملة أحضانا ،

رفعت أعمدةً معالمها ،

نصبت أسقفها المطلية ،

فابحث في الجملة الإسمية ،

عن إسمٍ حلوٍ لصبية ،

لم أقصد أن أقتل حرفاً ،

برماحِ الجملة الخبرية .

هي نسخة طبقاً أصلية ،

وسطور  بلاغة محمية ،

ومعانٍ في كلِّ  حكاية ،

ومواعظ من كلّ رواية ،

هل أنّي أظهرتُ جنوني ،

أم أنَّ حروفك منسية ،

هذا ما ألقتهُ حروفي ،

طرّزتِ اللغةَ  العربية. 


خربشات 

أحجية اللغة العربية. 

مهدي خليل البزال .

ديوان الملائكة. 

29/4/2023.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شوق.. بقلم الشاعرة/هدى السيناوي

اِرفعوا الهامات.....بقلم الشاعرة لطيفة تقني

عيد الجلاء الحزين.. بقلم الشاعر المتألق/رشاد بن جميل

المولد النبوي الشريف...بقلم الشاعر ناصر يوسف عيسى

قتالة عيونها.. بقلم الشاعر المتألق/محمد أبو الحسن

حبك دليل الوفاء.. بقلم الشاعر/حامد الشاعر

أذكريني...بقلم الشاعر د.معمر محمد بدوي

سأبقى أذكرها.. بقلم الشاعر/م. صبري مسعود

هل يسرق القمر؟!!!....بقلم الشاعر منجي الغربي

الثلج زائر الفرح.. بقلم الشاعرة/خلود آل مؤمن