اللبوة الجريحة...بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي


 (  اللٌَبوَةُ الجَريحَة  )


أبدى لَها المَحَبٌَةَ غامِراً قَلبَها وأسرَفَ


وأشبَعَ  روحَها  بالحَنانِ  مُترَفا 


أمِنَت  في حِجرِهِ كَهِرٌَةٍ  ...  وكَم بِها تَصَنٌُعاً رَأفَ


أخفَت  مَخاوفَها  تَلَطٌُفا  وغَفَت ... فزادَها تَلَطٌُفا


حَتٌَى إذا إستَسلَمَت للكَلامِ راقِياً ... مُثَقٌَفا


ثَمِلَت من خَمرِهِ  ...  وأسبَلَت جَفنَها فَغَفا 


والوَعيُ من غَفلَةٍ  تَغَيٌَبَ  ... أو عَلٌَهُ قَد إختَفى


تَغافَلَت  عَن خِنجَرٍ  أخفاه  ...  


وزادَ في حَديثِهِ رِقٌَةً  ... وزادَها تَعَفٌُفا


قَد بالَغَ في مَدحِها  موغِلاً  تَكَلٌٌفا


يا وَيحَهُ اللٌِسان في عُمقِها  كَخِنجَرٍ  قَد أُدلِفَ


نَزَفَت أحشاءَها  يا لَهُ  جِرحُها حينَما نَزَفَ


قَد نالَ بُغيَتَهُ  وأهدَرَ الشَرَفَ


فإستَفاقَت على فِراشِها ...  تَلطمُ وَجهَها أسفا


بِئساً لَها من لَبوَةٍ غُدِرَت ...   فَبالَغَت تَأسٌُفا


إذ أسلَمَت لِغادِرٍ نَفسَها والثَعلَبُ  لِغَدرِها زَحَفَ


عُذريٌَةُُ  ... كَم تَباهَت بِها  ما بَينَ أقرانِها صَلَفا


تَفاخَرَت على صُوَيحِباتِها والآنَ  عِفٌَتِها كالحِصنِ إذ نُسِفَ


وغادَرَ الثَعلَبُ يَروي مُغامَرَةً  ...  لِصَحبِهِ مِنَ الجُناة


وكَيفَ لِلوَردَةِ من رَوضِها قَطَفَ


يا وَيحَهُ  ...  يَفخَرُ  أنٌَهُ  قَد أهدَرَ الشَرَفَ


وغادَرَت لِبَيتِها  ... تَكتُمُ عَن أهلِها  ذاكَ الذي سَلَفَ


حُرٌِيٌَةُُ  تَظُنٌَها  الفَتَيات  مَفخَرَةً ... يا بِئسَ مَن بالخُزيِ قَد هَتَفَ


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي 


اللاذقيٌَة     .....     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإخوة المتاَمرون...بقلم الشاعر أحمد حسن الهاشم

صخور الأسحار.. بقلم الأديب والشاعر/د. كريم حسين الشمري

ظلام.. بقلم الشاعرة/رنا حمد

شوق الشوق...بقلم الشاعر طارق سليمان

هواجس مغترب.. بقلم الشاعر/د. أحمد عبدالكاظم محمد العكابي

لقاء بعد الطلاق.. بقلم الشاعرة/لمياء فرعون

السلام رسالة بقلم الشاعر/غنيات سمير

سيدة النساء....بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

الأقيال والسلام.. كلمات الأديب والشاعر/د. زفاع عبدالعزيز سيف الوائلي الحميري

مهر الحب ....بقلم شاكر هاشم محجوب