غزلت عشقكِ....بقلم الشاعر أكرم عبد الكريم ونوس


 غَزَلتُ عِشقَكِ

يا مَنْ سَرَقتُكِ

مِن وَميضِ البَرقِ

مِنْ جَفنِ النُّجوم، مِنَ الغُيومِ

مِنَ الرِّياحِ.

وَغَزَلتُ عِشقَكِ

مِن شَرايينِ الجَّداوِلِ ، والخَمائِلِ

والأَقاحِ.

وَجَعَلتُ وَجهَكِ قِبلَتي .

وَرَسمتُ صَوتَكِ مِشعَلاً في عَتمَتي .

يُلقي شُعاعُ الخَدِّ مِنكِ إِلى الدُّجى

شَفقاً كَنَوَّارِ النَّضارِ

عَلى الوِشاحِ.

وَغَرَستُ طَيْفَكِ

بَينَ رِمشي وَالمَآقي.

يَسْتَقي دَمعي إِذا زادَ اشْتِياقي.

أَوْ يُداوي بالهَوى نارَ احْتِراقي.

فَانْشُدي فلبي

الذي أَودَعْتُهُ دونَ انْعِتاقٍ.

في رَفيفِ الرُّوحِ

في خَفْقِ الجَّناحِ.

يا مَنْ عَشِقتُكِ قُبْلَةً

نُقِشَتْ على خَدِّ السُّها

طُبِعَتْ

على ثَغْرِ الصَّباحِ.

كَمْ لَيلَةٍ دَكْناءَ

غابَ سَميرُها

وَالشَّمسُ في خِدْرِ الدُّجى تَغفو

وَقَدْ سَحَبتْ فُضولَ خِمارِها

وَعَلى الرُّبى سُدِلَتْ

ذَوائِبُ ظُلمَةِ الغَسَقِ الدَّجِيِّ

كَأَنَّها شَبَحٌ

يُؤَذِّنُ لِلرَّواحِ.

وَسَرَتْ

إِلى مِحرابِ رُوحِكِ مُهجَتي.

وَاسْتَنزَفتْ دَمعَ الصَّبابَةِ مُقلَتي.

وَنَثرتُ عِطرَ مَحَبَّتي .

ـ لو تعلَمينَ ـ

مِنَ الوَريدِ

مِنَ الجِراحِ

.

                     ***

                   شعر

         أَكرم عبدالكريم ونُّوس

                    سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

الأحجية المفقودة....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي