تمنًت....بقلم الشاعرة رغدة الحلاق


 تمنّت ... 

 لو أنّها بجناحي يمامة ، ترقب الأرض من بعيدٍ .. 

تمنت لو أنها بقيت طفلة تركض حافية خلف غرتها الناعمة

تمنت لو بقي الشهود على طفولتها على قيد الحياة ..

والدها الذي كان بارعاً في زراعة الأرض و ضحكتها ..

ووالدتها التي لم تعد تعرف مكاناً لها 

سوى أنها في قبر يحتضن العالم من الجهات الأربع ..

و يمامة كانت تتلو عليها النشيد الوطني للصباح 

قبل أن يغتالها خريف ما ..

و غيمة بددها حر الصيف ..

و ضحكتها التي نسيتها في كوكب الحزن ..

وبلاد طاعنة في الجمال والقهر .. 

وقمر ..

لازال منتصباً فوق أرجوحتها ..

 التي سلمت أمرها للريح

.....


رغم نضوجها 

لا تزال تعشق الشمس

ثمار التين

....


لا تغادرها الطفولة

دائمة الخضرة

أوراق الياسمين

....


خريف آخر-

لن أبرح مكاني، 

سأخبرك سرا أيتها الريح!!


رغدة الحلاق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله