عرس لا عزاء..الشاعر سليم عبدالله بابلي

 


( عرسٌ لا عزاءُ )

من الوافر 

✍️ : سليم بابللي


عيونُ القومِ أضناها البكاءُ

و حارَ القولُ و اختلفَ الرجاءُ


شهيدُ الحقِّ في الجنّاتِ حيٌّ

يُضاعَفُ في مراتِبِهِ العطاءُ


أرى في يومِهِ الميمونُ فوزاً

أرى في الأمرِ عرساً لا عزاءُ


نداءٌ بيننا أمضى زماناً

لدربِ الخُلدِ أن حانَ اللقاءُ


بيومٍ ترخُصُ الأرواحُ فيهِ

نداءُ الحقِّ لبّاهُ النداءُ


و جادَ الروحَ في يومٍ عصيبٍ

لشِدَّةِ بأسِهِ حقُّ الفِداءُ


ذراعُ الأرضِ ضَمَّتْهُ ابتهاجاً

و في معراجِهِ زهتِ السماءُ


و ما كانت لِتُبذَلَ في رخيصٍ

فيلقى وجهَ سيرتها الفناءُ


فكانت حيثما كانت تنادي

بعطرِ سُمُوِّها خُتمَ البقاءُ


لتبقى في ضميرِ الكونِ شمساً

تنيرُ الدَّربَ ما دامَ البقاءُ


و أقربُ ما تكونُ إلى التفاني 

و أبعدُ ما يكونُِ لها الرّياءُ


عَلَت و سَمَت لِتَرقى عن كثيرٍ

إلى شَبَهٍ لهُ أَنِسَ الإِبٰاءُ


فَغَالِيَةٌ و لا تُهدى جزافا 

بِنَيل وِسامِها كُشِفَ الغِطاءُ


عَنِ الفَذّ الذي كانَتْ  مُناهُ

فَزَكَّتْ مَنْ يُنافِسُها السخاءُ


و مَهرُ بُلوغِها غَالٍ لٍغالٍ 

تَهونُ الرّوحُ فيها و الدّماءُ


سليم  عبد الله بابللي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طائر البيادر ....بقلم الشاعر السعودي ناصر الشيخ أحمد

إمرأة من زمن السلاطين...بقلم الشاعر يحيى صديقي

عندما يأتي الصباح ....بقلم الشاعر سليمان بن تمليست

ياخسارتك...بقلم الشاعر خالد جمال

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

مسرحية اَدم وحواء والشيطان...بقلم الكاتب ناجي السمباطي

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

رسائلك القديمة...بقلم عبد اللطيف قراوي