في المطار.. بقلم الشاعر/مصطفى طاهر المعراوي

 في المطار

كلمات/ مصطفى طاهر    

أَوْدَى الهُيَامُ بِمُهْجَتِي وَوَقَارِي .

وَالعشْقُ أَبْرَمَ لَوْعَتِي وَحِصَارِي

وَصْلٌ وَهَجْرٌ وَاضْطِرابُ جَوَانِحٍ

 سُفِحَتْ دُمُوْعِي حُطِّمَتْ أَسْوارِي

عَانَيْتُ مِنْ غَدْرِ الغَرَامِ وظُلْمِهِ .

فَرَفَعْتُ فِي هَجْرِ الغَرَامِ شِعَارِي

وَلَقيْتُ فِي كَنفِ النِّسَاءِ مَوَاجِعِي .

فَأَخَذْتـ  فِي هَجْرِ النِّسَاءِ قَرَارِي

قَلْبِي وَعَقْلِي فِي الغَرَامِ تَخَالَفَا

هَذَا.    يَحنُّ.  وَذَاكَ.   كَالصَّبَّارِ

فَالقَلْبُ يَخْفقُ مَنْ نُسَيْمَاتِ الهَوَى .

وَالعَقْلُ يَأْبَى أَنْ يَهُونَ ذِمَارِي

وَإِذَا أَتَى ذِكْرُ المَحَبَّةِ أَخْتَفِي .

.وَإِذَا طَغَى سحْرُ الجَمَالِ أُدَارِي

وَمَنَعْتُ نَفْسِي مِنْ تَبَارِيْحِ الجَوَى .

فَأَبَتْ أَتُوْبُ عَنِ الهَوَى أَقْدَارِي

وَظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَعِيْشُ مُنَعَّمًا . 

مِنْ  لَوْعَةِ.  العُشَّاقِ   وَالسُّمَّارِ

مُتَجَنِّبًا.  أَهْلَ الغَرَامِ.   وَحَالهمْ .

حَتَّى   بَدَتْ حَوْرَاءُ  ذَات  خِمَارِ

هَزَّتْ كِيَانِي أَوْقَدَتْ بِحُشَاشَتِي.

فَشَعَرْتُ فِي قَلْبِي كَمَا الإعْصَارِ

فِي رِحْلَةِ اسْتَنْبُول كُنْتُ مُسَافِراً . 

وَالقَلْبُ   يَنْبُضُ.  لَهْفَةً    لِدِيَارِي

فِي  يَوْمِ.  بَرْدٍ.   قَارِسٍ.  بِمَطَارِهَا 

كُنَّا  الجُّلُوْسَ.  بِقَاعَةِ.       الزُّوَّارِ

فَإِذاَ     بخودٍ.   أَشْرَقَتْ.   أَنْوَارُهَا 

وَتَلَأْلَأَتْ.     بِالسِّحْرِ.     كَالأَقْمَارِ

رَفَلَتْ   بَأَثْوَابِ   الحَيَاءِ فأقمرت .

وَتَأَلَّقَتْ    كَالزَّهْرِ.    فِي.     آذَارِ

قَدْ أَسْكَرَتْنِي مِنْ.  بَرِيْقِ     عُيًونِهَا 

فَنَسَيْتُ مِنْ سِحْرِ العُيُونِ مَرَارِي

رُغْمَ الصَّقِيْعِ شَعَرْتُ أَنِّي أَصْطَلِي 

بِالنَّارِ   تُورِي    أَضْلُعِي     وَدِثَارِي 

جَلَسَتْ بِقُرْبِي يَا إِلَهِي.  مَا.  الَّذِي 

قَدْ  حَلَّ.  بِي   وَتَثَاقَلَتْ.   أَوْزَارِي

قَالَتْ: أَتَسْمَحُ؟ طَارَ عَقْلِي وَانْبَرَى 

وَتَوَقَّدَتْ.   بَيْنَ   الجَوَانِحِ    نَارِي

أَلِيَ الكَلامُ؟؟؟؟وَصُرْتُ أَرْقُبُ حَائِراً 

وَغَدَوْتُ  أَنْظُرُ.  (يُمْنَتِي).  وَيَسَارِي

مَا عُدْتُ أَدْرِي هَلْ بَرِيقُ   عُيُونِهَا 

يُوْرِي فُؤَادِي   أَمْ لَظَى    الأَفْكَارِ؟

قَالَتْ:    أَحُسُّ    بِرَعْشَةٍ   وَبُرُودَةٍ 

مِنْ وَعْثَةِ.     الأَجْوَاءِ      وَالأَسْفَارِ

غَطَّيْتُهَا      فِي معْطَفِي    وَبِلَهْفَةٍ 

حَمَّلْتُهُ رُوْحِي.     وَبَعْضَ     وَقَارِي

وَوَدَدْتُ لَوْ أَنِّي.    الدّثَار  لِجِسْمِهَا 

أَوْ         بُرْدَةٌ     فَأَضُمّهَا     كَسِوارِ

وَنَسَيْتُ أَوْجَاعَ.    الغَرَامِ.    وَغَدْرِهِ  

غَيَّرْتُ رَأْيِي.  فِي الهَوَى      وَقَرَارِي

فَكَأَنَّهَا مَسَحَتْ      جَمِيْعَ مَوَاجِعِي

كَانَتْ لِسُقْمِي بَلْسِمِي      وَعَقَارِي

مَا بَيْنِ   خَمْرِ     عُيُونِهَا    وَقَوَامِهَا 

قَدْ ضَاعَ رُشْدِي وَانْطَوَتْ   أَخْبَارِي

لَمْ أَصْحُ.  إِلاَّ   وُالمُذيعَةُ      أَعْلَنَتْ 

وَقْتَ   الرَّحِيْلِ.   وَسَاعَةَ.     الإِبْحَارِ

يَا وَيْلَتِي حَانَ     الودَاعُ   شَعَرْتُ فِي 

نَارٍ.   تَشُبُّ     تَلوّعي        وسُعَارِي

وَوَدَدْتُ لَوْ طَيَّارَتِي.    قَدْ     أُجِّلَتْ 

وَتَأَخُّراً  .    فِي.       سَاعَةِ.   الطَّيَّارِ

قَالَتْ كَأَنَّ المَوْتَ يَنْزعُ.    مُهْجَتِي

قَدْ حَانَ.    وَقْتُ تَتِمَّةِ ؟.    الأَسْفَارِ

وَإِلَيْكَ مِعْطَفكَ الَّذِي.    أَعْطَيْتَنِي 

شُكْرًا    إِلَيْكَ.    تَحِيَّتِي.    إِكْبَارِي

فَأَجَبْتُهَا    لُطْفاً    دَعِيْهِ     هَدِيَّةً 

وَيَقِيْكِ     مِنْ    بَرْدٍ وَمِنْ  أَمْطَارِ

فَتَبَسَّمَتْ وَمَضَتْ يُسَابِقُ خَطْوَهَا

نَبَضَات   قَلْبِي.  الوَالِهِ    المُحْتَارِ

ذَهَبَتْ وَعَقْلِي.  فِي ثَنَايَا معْطَفِي 

وَحُشَاشَتِي.  فِي   البُرْدِ    وَالأَزْرَار

وَرَكِبْتُ طَائِرَتِي وَعَقْلِي.   عِنْدَهَا 

فُوْجِئْتُ    أَنَّ   جُلُوسهَا  بِجِوَارِي

كلمات/ مصطفى طاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله