السيرة الذاتية لشاعر مجنون.. بقلم الشاعر/إدريس الصغير
السيرة الذاتية لشاعر مجنون
أنا لا أشبه... أحدا
ولم أكون.. يوما طرازا..
يخيط الكلام.. حتى يعجبك ماأقول
أو لا يعجبك... ماأقول
فأحيانا.. أنام تحت.. أي ظلٍّ
مثل.. أي بُهلول
أرقد... تحت أشجار الأحزان
أتوسد ذكرياتي معك... على بساط السُّنون
تجري زخات.... عيوني
من برد... الحرمان
على المآق..
كجرفٍ.... تلاطمه السّيول
وأحيانا..... أكون خارج الطّقس
أضحك مجنونا... أخالف كل الفصول
ألعب.. مع نفسي
وأغلب.. نفسي
بنفسي..
حتى لا يَقتُلنِي... الملل
أو أكون.... كخيل
احتفالات... القمح
مصيرها.. عندما تشيخ.. رصاصة
من رصاص.. النظام
آتٍ.. لمحال هذا العبث.. تحت بصمة.. الرّاجلين
على زجاج الوطن.. المهمل
قد أُقتل .. نعم
على ضفة.. الحرية المزعومة..... قد أقتل.. نعم
قد أقتلُ... على يد امرأة
متطرفة..... تعشق صخب الليل
الطّويل...... قد أقتل... نعم
ولن يحضر جنازتي.... غير بعض الحمام
شجي الهديل... قد أقتل
كما قُتلتُ الأمس... على رصيف.. العبودية.
ولم أدفن.. مثل ماتدفن أشلاء.. الأبطال
بل أحرقوني، على كومة الأنين،
كما أُحرق... عصفور البنغال
فهل يعجبك سيدتي... هذا المقامر العجول ؟
أنا لا اشبه.. أحد
أنا لا أشبه.. إلا نفسي
فأنصحك.. أن لا تدخلي أرضي
فأرضي ...
ليس في ترابها.. غير شوكٍ يابسٍ.. و رمال
فلا تربطي.. مصيرك سيدتي.. بمخبول
فأنا رجل.. قد أكون أحياناً.. كسولا
وقد أكون.. خجولا
وقد أموت.. في أي لحظة
مثل أي شاعر.. بسكتة الذّهول
من وردة.. سكنت ذات يوم
كهف عيوني.. والمقل..
فلا تربطي.. نفسك بمُدَّعٍ
كل كلامه.. غيم و رعد.. وسيول
أنا لا أشبه أحد.. لا الشّمس.. ولا النّجوم
ولا القمر... ولا السّماء.. ولا الوراء
كان مثلي..
أو كنت أنا.. مثل الوراء
أنا حالة شاذة.... بين المجانين
تعيش تحت.... سقف الهراء.
انا لا أشبه... إلا جرحا يتألم.... لألمي
في صمت...... داخله بكاء
أنا الورد المتمرد... عن الفصول
أنا الليل الزّاحف... تحت السّدول
أنا الذي نحت الضّوء... عن القنديل
أنا لا أشبه.. أحد بين كل هذا..... النّخيل
فلا تربطي.... مصيرك برجل انطوائي،
يعشق.. أن يكون في زاوية.. المستحيل
أنا لا أشبه أحد... وليس كلامي.. يشبه أي كلام
مما كتب النقاد... أو مما قيل عني
وعن مآثري... وعن حرفي الجميل،
فلا تبحث.. عن رجل.. قهر المستحيل
فالشّعر بالنّسبة لي ليس حرفا
انّما هو النّور.. الذي يخرج.. مع شمس الأصيل
فإن غابت الشّمس.. فانتظرها بعد رحيل الليل.. فكل شعر مطارد إما من نساء
يعشقن مدحي
أو نظاما يريدني أن أكون تحت أقدامه
خانعا ذليل
الصغير ادريس الجزائر
08 اوت 2019م
تعليقات
إرسال تعليق