يا عيد مهلا.. بقلم الشاعر/محمد طارق مليشو

 يا عِيْدُ مَهْلاً

"" "" "" "" "" "" "" "" 


يا عِيْدُ مَالَكَ؟ فَالشُّبَانُ قَدْ رَحَلُوْا 

مِنْ بُؤْسِ عَيْشٍ بِطَعْمِ الذُّلِّ قَدْ نُقِعَا 


يا عِيْدُ مَالَكَ؟ فَالأَطْفَالُ مَا سُعِدُوْا 

وَالدَّمْعُ يَجْرِيْ عَلَى الخَدَّيْنِ مَا نَفَعَا 


أَوْجَعْتَ قَلْبَاً يَكَادُ الحُزْنُ يَقْتُلُهُ 

مِنْ كُلِّ صَوْبٍ تَوَارَىْ السَّعْدُ وَانْقَطَعَا 


وَالهَمُّ أَضْحَىْ خَلِيْلَ النَّفْسِ يَسْكُنُهَا 

حَتَّىْ ابْتَلَتْنَا بِهٰذِيْ البَهْجَةِ الجَزَعَا 


الخُبْزُ أَضْحَىْ ثِمَارَ الحُلْمِ نَقْطُفُهُ 

ذُلَّاً وَقِسْرَاً إِذَا مَا القَلْبُ قَدْ وُجِعَا 


فِيْ كُلِّ يَوْمٍ نَرَى الآمَالَ هَارِبَةً 

مِنَّا بَعِيْدَاً فَيَوْمُ العِيْدِ مَا صَنَعَا !! 


يا لَيْتَ شِعْرِيْ عَنِ الأَحْبَابِ أَيْنَ هُمُ؟ 

فَالدَّارُ تَسْأَلْ غَدَاةَ البَيْنِ إِنْ سَمِعَا 


أَيْنَ الَّذِيْنَ إِذَا مَا كَانَ ذِكْرَهُمُ؟ 

يَشْفِيْ فُؤَادَاً مِنَ الأَحْزَانِ قَدْ صُرِعَا 


أَيْقَظْتَ فِيْنَا مِنَ الأَوْجَاعِ قَافِلَةً 

تَأْتِيْ عَلَيْنَا وَبَالَ العَيْشِ وَالقَرَعَا 


يا عِيْدُ مَهْلاً فَإِنَّ النَّاسَ فِيْ كَدَرٍ 

إِنْ كُنْتَ آتٍ لِمَاذَا سَعْدُنَا مُنِعَا؟ 


فِيْ أَيِّ عِيْدٍ تَطِيْبُ النَّفْسَ مِنْ فَرَحٍ؟ 

أَوْ يَصْفُوْ عَيْشٌ نَرَاهُ اليَوْمَ قَدْ قُشِعَا 


هَوِّنْ عَلَيْنَا إِذَا مَا جِئْتَ فِيْ عَنَتٍ 

قَدْ ضُقْتُ ذَرْعَاً وَهٰذَا القَلْبُ قَدْ صَدَعَا 


يا عِيْدُ إِنَّا نَمُدُّ الكَفَّ فِيْ وَجَلٍ 

كَيْ نَسْأَلُ اللٓهَ تَفْرِيْجَاً لَنَا وَسِعَا


                     الشاعر محمد طارق مليشو 

                     المنية ٣ يوليو ٢٠٢٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

الأحجية المفقودة....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي