قساوة العيد.. بقلم الكاتب/الإدريسي الرحالي عديلة مولاي حميد
****قساوة العيد ****
ولأنه عامل بسيط مدخوله لا يسعفه حتى لضروريات الحياة البسيطة لابيت سوى ايجار هو اب لثلاث اطفال وزوجة اب وام كبيرين في السن ليس لهم معيل غيره واقترب العيد عيد من المفروض ان يكون الكل فيه سعيد حمل راتبه وقسمه على ضرورياته فوجده لا يكفي ولا يسعف وبينما هو شارد غارق في هموم الضعف ايقضه صوت ابنه الصغير ابي اين كبش العيد صفعة احسها ليعيد له صفعة اخرى واريده ابي ان يكون كبيرا ليس كما كان في السنة الماضية نظر الاب لابنه بعينان دامعتين وشفاه لا تريد كسر سعادة الطفولة لكنه في نفسه كره انه فكر يوما في الزواج والانجاب عرف انه ظلم نفسه قبل زوجته وابنائه هو الذي يشتغل بمدخول بسيط لكنه قار فما بالك فيمن ليس له عمل وله اسرة تنتظر فهم لم جاره في السنة الماضية انتحر..وعلم كيف ان صديقة يعرف اخته طريقها غير واضح ومع ذلك سكت وتستر واستحضر مقولة الفقر يولد الكفر خصوصا وهو في مجتمع لا يرحم ولا تكافل او تفقد من حالهم لا يسعف استقرار الاسر..هو يعلم ان الله كريم رزاق وكذلك يعلم ان الكذب الاحتكار ارتفاع الاسعار والغلاء يقهر ومن وقتها لازال يفكر وكلما مرت سيرة العيد تمنى ان يكون موعد اقترابه بعيد والضغط يكثر فهل يقترض بالربى ليكون كجاره ولا يتأخر ام يظلم ابناءه فرحة ينتظرونها قبل ان تظهر وكم من يتامى وارامل وعجوز ليس لها سند يطرق بابها ولا يتأخر وكم من حاج يحج مرة ومرتين ونسي ان حجه لا يتطلب قرعة او طائرة تطير او بفندق خمس نجوم يستقر ..
الادريسي الرحالي عديلة مولاي حميد
تعليقات
إرسال تعليق