لاجئ الذكريات.. بقلم الشاعر/أ. فتحية أشبوق

 لاجئ الذكريات!

_____________


بلا ألوان

عشقت الحرف على طبيعته

بلا بهرجة مشاعر 

و لا مغالات وداد فارغ

بُحت بهدير الروح الثكلى

الموجوعة صمتا 

المشبَعة صبرا

حين يكسر القلبُ أطواق الغياب

فيعزف أشواقَه

همهمات أنات 

 تعيدها المسافات 

رجعَ صوت ذكريات

فتأخذني إليك جميعها هذه اللحظات

إليك تحملني  

فأغادر نفسي إليك

و أعود إلى وطني

قد مللت اللجوء في بلد الإغتراب

مللت الإنتظار وحيدا 

في أرض البعاد

جوازات سفري مزقتُها

حقيبتي 

خفيفة الأحمال

بشريان القلب أربطها ؛

احمالها بقايا تربة بلادي

مناديلك، هداياك في كل لقاء،

و بعض قنينات عطرك الفارغات..!!

أحملها زادا لأسفاري

أجوب بها الأرض

باحثا عن آثارك 

عن دليل يقودني 

الى وطن

 خريطته موشومة على صدرك بالحناء 

ألغيتُ في طريقي إليك

الحواجز الكاذبات

و تجاوزت كل الأسلاك الشائكات

وعبّدتُ الأرض بيني و بينك..

و على طول الطريق

بذرت هذيان ضلوعي أحلاما باسقات

 تقيم الذكرى أعراسا للحنين هنالك كل يوم

 و احتفالات..

لا تسألني كيف أعود

فتذكرة الرجوع في محفظتي 

خبأتها من يوم غادرتُك مكرها

تلوّنَتْ بكثير الألوان

صارت زعفرانا

 يوشك يورق في جيبي..

 و عطر حبق أرضنا المعمِّرة

ما يزال عالقا بفستاني

و وشم القلب 

ذاك الذي نقشناه سويا

ما يزال مرابطا

 على جذع شجرة السنديان

ينتظر عودتنا إليه

ما يزال مكان السهم يشق القلب فارغا

كما تركناه 

و ودعناه إلى لقاء بلا ميعاد.. 

مازال هو على عهد الإنتظار 

للعَوْد القريب ..!


                        الأستاذة/فتيحة أشبوق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

اضواء على رسالة الجمعة ...بقلم الاستاذ المحاضر والناقد حسين نصرالدين علي ابراهيم (عنوان الخطبة : شكر النعم، للإمام الخطيب الشيخ عادل الشامي)