على البراق.. بقلم الشاعر عبدالملك العبادي

 


((على البراق))

 

على ”البـراقِ“ سرى طه بهيكلهِ

ليلًا إلى القبلةِ الأولى مِنْ الحَرَم


واصطف كلُ ”نبيٍ“ خلفَ سيدهِ 

بكَفِّهِ ”رايةُ التسليمِ“ مُؤتَمِم


ثم ارتقى في مداراةٍ مُكثّفةٍ

في رحلةٍ فاقَ فيها العِلمَ مِنْ قِدَم


فكانَ أول من يغزوا الفضاءَ ع

لى ، ”بيضاءَ مُنورةٍ دريةُ اللُجِم“


يا رائدًا جاوزَ السبعَ الطِّباق علا

جبريلُ قالَ هُنَا: والبدرُ في قُدُم


حتى رأى ”الأيةَ“ الكبرى مشاهدةً

رأيًا من العينِ لا رُؤيَا مِنْ الحُلُم


في السدرةِ المنتهى طه وخالقه

يا باني الكون أكرِمْ باني الأمم


أوحى لهُ "اللهُ" فيها مِنْ مَعَارِفِهِ

عِلمُ الحقيقةِ سِرُ اللوحِ والقلم


كمْ مَنظرٍ مُفزعٍ في النَّارِ عَاينَهُ

وكمْ رأى في جِنَانِ الخُلدِ مِنْ نِعَم


وعادَ في ”ليلهِ“ والصبحُ مُستَتِرٌ

خلفَ الظلامِ، فلم يغمض ولم ينم


ولاح ضوء شعاع الفجرِ منتشرًا

فقامَ يُعلنُ بين النَّاسِ والخدم


فكذبوهُ وخاضوا في لجاجتِهمْ

ما بين مستهزءٍ يلهو ومُنصَدِم


أشاعَ في النَّاسِ أفّاكون كِيدَهم

وأغلظوا القولَ: مِنْ شَكٍ ومِنْ تُهم


وصدّقَ الحقُ صِدِّيقًا ففازَ بها

نِعمَ الصَدِيقُ لهُ في الحِلِ والحَرَم


جَلّى له المسجد الأقصى مُعَايَنةً

وأبطلَ ”اللّهُ“ كيد الخائنِ الخَصَم


عبدالملك العبـَّادي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي