غناء في ليل الصحراء..كتب الأديب/د.عمار محمد سعيد

 


غناءٌ في ليل الصحراء–


‏أمط الكلمات كأنما أُغطي فجوة في ذاكرتي.. ‏كيف أبدأ! أحتاجُ تنهيدةً أتوكأها

دون أن أستفزّ الحمائم، أحتاجُ خوفكَ،

خُذي جنوني. ‏"ضيفانِ نحنُ على غيمةٍ شاردة.. ‏أغفري لي غزارتي، سأهدأ قريبًا."

‏أنا مُشبَعٌ بالموتِ!!

‏‏أغفو على تَعَبٍ قديمٍ ‏نَجوايَ هذا الليلُ

‏ما لي بعدهُ.. من أينَ أجترحُ الغيابَ لأمضي؟!

‏لُمّي ضفائرك السوداء. أخشى عليك. مكابرتي،

َعَسَاكِ ‏أَنْ تلقَي هُنَاكَ إلَى الطريقِ طرِيقا

‏وامْخُرْ صَبَاحَ التِّيهِ مُنفرِداً.

وجهي لا يضيع بين الوجوه، كلّما أعود أستردّ قسماته كأنّ أصابعك

‏تتلمّس الملامح تصنعها وجهاً أعرفه،

في الصباحات السابقة، بعد أن ألغاه التعب." البيضاءُ تبكي؛

‏فوقَ مقْعدها وحيدةْ ! ‏أسدلت جفنيها 

‏مُرْهَقةً  تُواري وجههَا خلف الجريدة!

أنا يا سمراء شعبُ عاشق،

عجبًا لطرفك أضعفُ ما أرى

‏يرنو فترهبُ فتكهُ الأبطال.

مدِ ّالأفق عدِ ّالرمل ‏حدّ اللانهايات‏ 

في دوّامة الرّيح. كي لا أغمض عينيَّ ذات يوم على رمادك،

‏لي زفرة الفرس الأخيرة.

دعيني أمرُّ.‏ على النزيف قصيدةً

‏لأموت معجزةً." ما أنتصرتُ على سواي،

آتني لُغتي، آتِنيها، كي أفكر. كي أعرفني، كي أعرفك..

‏غدوت بلبلاً"

‏وشلًا بِعينكِ لا يزالُ معينا .."

‏‏أنا الموتُ الذي يَئِدُ ‏فماذا تامرين إذنْ؟

‏‏أجري عنك؟ 

ألستُ من سافر فيك منذُ ميلادي،

هل نتقاسم الرملَ أَم تتنافس عينيكِ على احتكار الليل؟"

وأنا من أُجيدُ 

‏الصمتَ أتقنُ صنعتي

الفجرُ غافٍ كشفنا طلسمهْ.

‏فجمالك الأبديُّ ‏أشعل نجمةً

‏وحديثنا السريُّ ‏أطفأ أنجمَهْ.."

كُنا نركضُ ‏في الصّحو،  لنُلهي الدروب ‏عن مناماتِنا القصيرة.


د. عمار محمد سعيدد. عمار محمد سعيد عمار محمد سعيد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طائر البيادر ....بقلم الشاعر السعودي ناصر الشيخ أحمد

إمرأة من زمن السلاطين...بقلم الشاعر يحيى صديقي

عندما يأتي الصباح ....بقلم الشاعر سليمان بن تمليست

ياخسارتك...بقلم الشاعر خالد جمال

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

مسرحية اَدم وحواء والشيطان...بقلم الكاتب ناجي السمباطي

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

رسائلك القديمة...بقلم عبد اللطيف قراوي