طيًة الحلم...بقلم الشاعر سليم عبد الله بابللي


 (( طَيَّةُ الحُلُمْ ))

✍️ : سليم عبدالله بابللي 

من البسيط

===========

عِندَ المغيبِ أتت في طيَّةِ الحُلُمِ

حوراءُ ما بَرِحَتْ بالي و لا قلمي


سمراءُ   أعشقُها    بِتْعاً    أُعَتِّقُها

للقلبِ  يُغدِقُها  في  نَهدةِ   الألمِ


ريحٌ  تُداعبُها   أَمْ   ظِلُّها   ثَمِلٌ

أم جالَ في نظري طيفٌ من الوهَمَ


يُغني نَوالَ المُنى إن حلَّ في دَعَةٍ

تجزي  شمائلُهُ عن   وفرةِ     النِّعَمِ


إن حلَّ في جُدُبٍ طابت معالِمُهُ

أو جالَ في كَبَدٍ وقَّادُ للهِمَمِ


عينٌ بهِ عَلِقتْ بانت و إن غَرِقتْ

للعالمينَ  بَدت  نارٌ  على  علمِ


لا مُستحيلَ بدا من بعدِها أبداً

صعبُ المنالِ بدا ينهلُّ كالدِّيَمِ


من غربها أملي مختالةً طَلَعت

و الطّرْفُ أيقظَ لي جرحاً من القِدمِ


عطفاً على عطفٍ جادت بهِ دُررٌ

زاحت ببسمتها ما كان من ظُلَمِ


هالَ  المساءُ بها  أَنْ  سلّمت وَلهاً

بالخيرِ في غدَقٍ في همسها الرَّخِمِ


ذابَ الفؤادُ و ما حانت لهُ النجوى

في حيرةٍ فتنت للحلِّ و الحرمِ


أحيَتْ بِساحتِهِ  شُطآنَ من أمَلٍ

في وقعِها كَسَفت فيضٌ من السَّقَمِ


فالبالُ مُنشَغِلٌ في فِتنةٍ ظهرتْ

و العينُ شاخِصَةٌ و القلبُ في هَيَمِ


في بسمةٍ رَسَمَتْ  لِلهَذْيِ ما قَسَمَتْ

أطيافُها وَسمَتْ  ما كانَ من كَلَمِ


فالعينُ ترقُبها و الحسنُ مُتّقِدٌ

و القلبُ في شَغَفٍ لا يرتوي نَهِمِ


و الخَدُّ    وَرَّدَهُ    عِفٌّ   يُكلِّلُهُ

و الكرْمُ في رفْدٍ من واسِعِ الكرَمِ


فالعشقُ ينهضُ في روادِهِ أبداً

نحو المَفازَةِ دوماً أو إلى القِمَمِ


و المُدّعينَ  لهُ  تلقاهُمُ   رِمماً

في أيِّ حالٍ لهم هم عُرضةَ الدَّمَمِ


كم همسةً قَطَعَت من بعدِ ما وَصَلت

في  غفلةٍ  نَقَلَت  للآهِ   و    الندمِ


لا شأنَ لي بهوىً ما كنتُ جوهرَهُ

لا يرتوي كبِدي من صَيدةِ اللّممِ


تبّاً  لِعُرفٍ  بدا   عجزاً   أعارِضُهُ

( لو زهرة ٌ بيدٍ خيرٌ من العدَمِ )


إِمّا  أكونُ  لها   كوناً   بأكملِهِ

أو لا أكُن  أبداً في سيرةِ التِّيَمِ


في مقلتي وَلَهٌ يقتاتُ من رَشدي

يزهو بموئلِهِ في نشوةٍ نغمي


عشقٌ تَجَذّر في عينايَ من صِغَرٍ

حتى بدا هَرَماً يختالُ في الهرمِ


أضحت نسائِمُهُ في كلِّ مُرتَحَلٍ

أو كُلّ مُنعطفٍ في مُهجتي و دمي


كلّ  الأماكنِ   في أفيائِهِ  سُرَرٌ

في  مِثلِ  بوحِ  الغارِ  و السّلَمِ


حَلّت  بمنزلَةٍ ما حلّها سَلَفٌ

أُنشودةٌ سَكَنَتّ في خافقي و فمي


سليم عبدالله بابللي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور