تمسك بالقراءة في الكتاب..من روائع الشاعر /محمد الدبلي الفاطمي

 تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ في الكِتابِ

رأَيْتُ الحرْف يَرْقُصُ في خيالي***ويبحَثُ في البَيانِ عَنِ الجمالِ

تَأَبَّطَ سِحْرَ فَنٍّ فاضَ عِشْقاً***بِنَظْمٍ قَدْ أَطَلّ على الكَــــــــــــــمال

يَجودُ بِهِ اللِّسانُ كعِطْرِ مِسْكُ***تَطيـــــرُ بِهِ الأُنوفُ إلى الأَعالي

أُسافِرُ في الزَّمانِ بِلا حُدودٍ***وأَصْــــــــــــعَدُ حالِما قِمَمَ الجِبالِ

ولي في المُفْرداتِ بَناتُ فِكْرٍ***أجَبْنَ بما يَحِــــــقُّ على السُّؤالِ

                                ////

تَعَلَّمْ فَي المَساءِ وفي الصّباحِ***فَإنَّ الجِـــــــــــــدَّ أَقْرَبُ للفَلاحِ

تَعَلَّمْ فَالتَّعَلُّمُ في الحَـــــــــــياةِ***يَقودُكَ بِاليَراعِ إلى النَّـــــجاحِ

تَعي الأَلْبابُ بالأَقْلامِ فِقْــــــها***يُعَلِّمُها السَّــــبيلَ إلى الصَّلاحِ

فَتُدْرِكُ بِالقِراءَةِ كُلَّ بُــــــــعْدٍ***وَحِينئذٍ سَتَــــــــــنْهَضُ للْكِفاحِ

وِمِنْ بَعْدِ الغُروبِ نَرى شُروقاً***تجدّدَ فَــــجْرهُ بِنَدى الصّباحِ

                                    ////

تَمَسَّكْ بالقِراءَةِ في الكِتــــــابِ***فَإنَّ الجِدَّ أَنْفَــــــــــعُ للشَّبابِ

وَكُنْ في الكَسْبِ مُجْتَهِداً عَنيداً***فَإِنَّ التِّبْــرَ يُوجَدُ في الكِتابِ

تَعَلَّمْ ما اسْتَطَــــعْتَ فَإنَّ يَوْماً***سَتَجْني ما زَرَعْتَ بلا حِسابِ

فَتُصْبِــــــحُ وَقْتَها رَجلاً لَبيباً***تُفَكِّرُ في القراءَةِ بالــــصَّوابِ

وهذا في الحقيقَةِ فَرْضُ عَيْنٍ***وَنَهْجُ الصّالحــينَ منَ الرِّقابِ

                                 ////

أفاطِمُ أَيْنَ أنتِ فقد دَهاني***غُروبُ الشَّمْـس في هذا الزَّمانِ

هَجَرْتِ إلى الجِبالِ بِلا رِضايَ***كأَنَّكِ قَدْ هَرَبْتِ مِنَ المَكانِ

أُغَرِّدُ عَنْك مِنْ خَلَدي وَقَلْبي***لَعَلَّك تَسْمَعينَ صدى لِســاني

ألا عودي إلى حُضْني فَإِنّي***أَرَدْتُكِ أنْ تَعودي يا حَنـــاني

أَفاطِمُ لوْ سَمِعْتِ أَنينَ قَلْبي***لَهالَكِ ما حَمَلْتُ منْ الهــــوانِ

                             ////

أُصِبْتُ منَ التّفكُّرِ بالجُنونِ***لأنّي ما اسْتَرحْتُ إلى ظُنوني

أُفَكِّرُ تارَةً في جَلْدِ نَفْسي***وأُخْرى في مُقاوَمَةِ الجُــــــنونِ

كَأَنّي قَدْ طُعِنْتُ بِرَأْسِ رُمْحٍ***فَكانَتْ طَعْنَةً فَوقَ الطُّعـــونِ

رَماني طَرْفُها بِسِهامِ حُبٍّ***وكأنَ الرَّمْيُ من وَسَطِ الجُفونِ

رأَيْتُ عُيونَها فَبَكَى فُؤادي***بِدَمْعِ العاشِقينَ مِنَ العُـــــيونِ

                              ////

سَأَلْتُ الله مَغْفِرَةَ الذُّنوبِ***فَإنّي في الطَّريقِ إلى الغُــــــروبِ

تُراقِبُنا المَنِيَّةُ من قَريبٍ***ولا أَحداً سَيَظْفَرُ بِالهُـــــــــــــروبِ

ووقْتَئِذٍ سَنَعْقِلُ ما ارْتَكَبْنا***ووَجْهُ المَرْءِ أَقْرَبُ للشُّـــــــــحوبِ

فَيا رَحْمانُ بالغُفْرانِ أَمْطِرْ***فَأَنتَ المُسْتَعانُ على الغُـــــــيوبِ

وأَنْتَ الرّبُّ والوَهَّابُ لُطْفاً***نخافُكَ في الحـــسابِ منَ الذّنوبِ

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

بقلبي لا تفارقينه... الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

حظ بلا سيادة....بقلم الشاعر أركان القره لوسي

لمن يشبهون الصباح...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

للبخور حضور...بقلم الشاعرة حورية عياش

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

اذا خطرت...بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

رسم الكلمات...بقلم الشاعر منجي الغربي

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد