فكر أصحاب الكهف.. بقلم الأديب/د. خالد جمال الشيخ

 *بسم الله الرحمن الرحيم*

.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 


.... (فكر أصحاب الكهف) ....


بقلم /د. خالد جمال الشيخ...


    في لحظات تقرير مصير وجودهم كان عند أصحاب الكهف إصرار على حماية إيمانهم بربهم وضربوا بطغيان طاغوت زمانهم عرض الحائط قابضين على معتقدهم وما يؤمنوا به دون تفكير في ما سيحصل لهم بإختيارهم الهروب إلى  الكهف وما كانوا يعلمون ولا حتى يتصوروا كيف ستكون أحوالهم لأنهم تركوا ذلك لمدبر أمورهم فإيمانهم بربهم كان ولا يزال مثال لوعي اثبته فعلهم بحرصهم على معتقدهم.

   إن هبة الله لهم بأن جعل الكهف دارهم ليكون مخبأهم ومنامهم هم لا يعنيهم كيف يكون الكهف ولا كيف سيأكلون ويشربون ويمارسوا حياتهم فقط كان هاجسهم المعتقد الذي جعل منهم أوفياء لربهم وجعل تضحيتهم بكل مالهم من أجل إيمانهم بربهم الذي لم يخذلهم فقد ناموا نومة ليست كأي نومة وهيئ الله لهم كل سبل البقاء على قيد الحياة ووقاهم الله مضار النوم الطويل بأن سخر لهم كل الحماية ومعهم كلبهم.

    من كل ماذكر أعلاه نستنتج أن فكر هؤلاء المؤمنين بالله بالهروب كان عفويا يستند على إيمانهم الصادق بالله غير آبهين بالنتائج لأن حرصهم على علاقتهم بالله هي من دفعتهم للهروب.

   إن الإيمان بالله وعي يحتاج للعمل لإثبات هذا الوعي ولا يجب علينا أن نركن إلى من يثبط من عزيمتنا من شياطين الإنس وشياطين الجن وعلينا أن نتمسك بديننا وننظف قلوبنا وعقولنا من المخاوف الدنيوية ونتعلق بالرجاء لكي يحفظنا الله من مخاوف الآخرة  وما دمنا لا نزال نعيش فعلينا أن نكون في أفكارنا كفكر أصحاب الكهف مستعينين فقط بالله جل في علاه.

    لله در أصحاب الكهف فقد علمونا كيف يكون القبض على ديننا.


     تحياتي...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

بقلبي لا تفارقينه... الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

حظ بلا سيادة....بقلم الشاعر أركان القره لوسي

لمن يشبهون الصباح...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

للبخور حضور...بقلم الشاعرة حورية عياش

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

اذا خطرت...بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

رسم الكلمات...بقلم الشاعر منجي الغربي

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد