أحلام أسيرة.. بقلم الشاعرة المبدعة/د. فاطمة محمد العيساوي

 ***أحلام أسيرة...***     


لم يكن لحنا عاديا...!!!

كأي لحن عزفته يد البشر...

على مجرد اَلة موسيقية...!!!

بل كان شيئا مختلفا...

بدا وكأنه ينزل من السماء...!!!

فتنجذب إليه الأرض في سكون...

كما الترياق...كما الشفاء...

كما لو أن كل الساعات أعدمت...

وأصيب الوقت بالشلل..!!!

وأسدل الستار على البداية...

وغابت النهاية إلى مالا نهاية...!!!!

لم يكن لحنا عاديا...

بل كان إكسيرا من الفضاء...

رددت صداه قمم الجبال...

تسلل إلى أعماقي كالسحر...!

عانقته روحي فحلقا معا...

يجوبان روابي الذكريات والتلال...

كان المشهد مشحونا...

تداخلت فيه كل الأحداث...!

وتوالت فيه كل الصور...!

فأبكي وانا أضحك...!!!

وأضحك وأنا أبكي...!!!

قد يكون إحساسي مثل كل البشر.

ولكني أشفق على نفسي...

لأنني وحدي من ظلمها...

وجعلها تتجرع علقم الصبر...

كان بإمكاني أن لا أتمرد عليها...!

وأن أمارس حقوقي في الأنانية...!

وأختلس فرصة النجاة...

بنفسي ،بطموحاتي،بالعمر...!

لم يكن لحنا عاديا...

بل كان شراعا من نور...

أَبحر بي ،أنا الجثة المتهالكة...!!!

فشعرت كأني ريشة ...

تسبح في نسمات الربيع...

و كغجرية ترقص حتى الثمالى...

فيهتز تحت قدميها ندى العشب...

على إيقاع روحاني سريع...

لم يكن لحنا عاديا...

بل كان وجعا بنكهة الحنين...

إلى أحلامي المؤجلة الأسيرة...

أحلامي التي عاشت منذ زمن بعيد...

هناك في زاوية مظلمة من كياني...

تعايشنا أنا وهي مع الإنتظار...

فقد تبصر النور يوما ما...

بعد مخاض وولادة عسيرة...


بقلمي 

فاطمة محمد العيساوي

المملكة المغربية.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد