قد مسني الضر.. بقلم الشاعر/محمد طارق مليشو

 قَدْ مَسَّنِي الضُّرْ 

"" "" "" "" "" "" "" "" "" 


قَدْ مسَّنِي الضُّرُّ مِمَّنْ كُنْتُ أَحْسَبُهَا

قُرْبِي احْتِرَازَاً مِنَ الآلامِ وَالوَصَبِ 


لٰكِنَّ ظَنِّي يَضِيْعُ اليَوْمَ وَا أَسَفِي

إِذْ غَيَّرَتْنِي فَلا بِالقَوْلِ مِنْ عَجَبِ  


فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرَى الأَحْدَاثَ آتِيَةً 

نَحْوِي كَأَنِّي رَهِيْنَ الحُزْنِ وَالتَّعَبِ 


سُمَّاً نَقِيْعَاً لَقَدْ جُرِّعْتُ مِنْ يَدِهَا 

حَتَّى نَعَتْنِي لأَهْلِ العِلْمِ وَالأَدَبِ 


فِي ذِمَّةِ اللٓهِ قَلْبٌ بَاتَ مُنْهَزِمَاً 

بِالحُبِّ مُنْهَمِكَاً أَمْسَى إِلى التُّرَبِ


قَدِ انْقَضَى أَجَلِي مِنْ بَعْدِ مَا طَعَنَتْ 

ظَهْرِي مُعَاوِدَةً بِالكَرِّ وَالهَرَبِ


فَاعْتَادَ جِسْمِي عَلى التَّجْرِيْحِ مِنْ فَمِهَا 

إِذْ صِرْتُ آلَفَهُ مِنْ غَمْرَةِ الكُرَبِ


هَلْ بَاتَ صَبْرِي؟ كَمَا أَيُّوْبَ مُجْتَلِدَاً

أَمْثَالُهُ ضُرِبَتْ لِلرُّوْمِ وَالعَرَبِ


يَقْتَاتُنِي الصَّبْرُ دُوْنَ النَّاسِ كُلِّهِمِ 

حَتَّى صَبِرْتُ عَلى الآلامِ صَبْرَ نَبِي


وَهَلْ يَضِيْعُ نَبِيٌّ كَانَ مُعْتَصِمَاً؟ 

بِاللٓهِ! حَاشَاهُ رَبِّي كَاشِفُ الكُرَبِ


أَمْ هَلْ يَضِيْعُ الأُلَى فِي كَهْفِهِمْ مَكَثُوا؟ 

وَاللٓهُ حَسْبُهُمُ بِالغَيْبِ وَالأَرَبِ


فَلا يُضَيِّعُنِي مَا دُمْتُ مُعْتَصِمَاً

فِي حَبْلِهِ أَبَدَاً بِالوَهْنِ وَالنَّكَبِ


أَدْعُوْهُ يا مَلْجَأي فِي كُلَّ نَائِبَةٍ

مِنْ بَعْدِ طَعْنَتِهَا بِالخَلْفِ لِلْعَطَبِ


مَنْ مُسْعِفٌ خَطْوَتِي فِي إِثْرِ قَافِيَةٍ؟ 

تَخْلُو بِرُمَّتِهَا مِنْ عَثْرَةِ الدُّرُبِ 


وَالقَوْلُ مُنْسَكِبٌ بِالصِّدْقِ، أُبْدِعُهُ 

شِعْرَاً، أُنَزِّهُهُ مِنْ لَوْثَةِ الكَذِبِ


                    الشاعر محمد طارق مليشو

                    المنية ٧ يناير٢٠٢٣



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

انا والبخيل....بقلم الشاعرة فراولة حجاج

آنين الناي.. بقلم الشاعر/ أحمد سكينه

صورة....بقلم الشاعر معز ماني

إنكسار....بقلم الشاعر جمال الغوتي

في ظلال لافتة.. بقلم الشاعر المبدع/د. محمد حسام الدين دويدري

ست من الأعوام.. بقلم الاديب/تميم سناجلة

بين الخاصة والعامة....بقلم الكاتبة ليلى قوال

ولد الحبيب تظللوا بلوائه...بقلم الشاعر حمدي البوقي

سمر....بقلم الشاعر براي محمد

جاء العيد....بقلم الشاعر مريم بن سعدون