بلوغ الهدف...بقلم الشاعر مصطفى طاهر المعراوي


 *** بلوغ الهدف ***

كلمات/مصطفى طاهر

إِنْ كُنْتَ تَرْقَى لِلْمَعَالِي وَالهَدَفْ

وَتَعَثَّرَتْ دَرَجَاتُهَا فِي المُنْتَصَفْ

لا تَيْأسَنَّ وُقُمْ إِلَى تَقْوِيمِهَا

وَابْدَأ صُعُودَكَ مِنْ جَدِيْدٍ لا تَخَفْ

فَلَرُبَّمَا كَانَ التَّعّثُّر مِيْزَةً

لِتَطَوُّرٍ وَتَحَسُّنٍ فِيْمَا تَلَفْ

أَعْمَالُنَا لا لَنْ نَرُومَ قِطَافَهَا

وَثِمَارهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا شَغَفْ

جِدْ وَاجْتَهِدْ وَاصْبرْ عَلَى دَرْبِ العُلا

تَرْقَى وَتَحْظَى بِالأَمَانِي وَالهَدَفْ

مَا خَابَ مَنْ يَسْعَى بِجُهْدٍ صَادِقٍ

إِنَّ التَّمَيُّزَ وَالنَّجَاحَ هُوَ الشَّرَفْ

وَمَخَافَةُ اللهِ المُهَيْمِنِ حِكْمَةٌ

تُنْجِيْكَ مِنْ دَرْكِ المَفَاسِدِ وَالشَّظَفْ

تَقْوَى إِلَهَكَ رِفْعَةٌ وَمَنَاعَةٌ

مِنْ ذِلَّةٍ فِي الذَّنْبِ أَضْرَمَهَا التَّرَفْ

وَالشَرْكُ ظلْمٌ وَالعُقُوْقُ جِنَايَةٌ

يَا صَاحِبِي مَا حَازَ عُذْراً مَنْ عَرَفْ

مَا نَفْعُ قَاضٍ أَوْ مُحَامٍ لِلَّذِي

بِجَرِيْمَةٍ قَدْ قَامَ فِيْهَا وَاعْتَرَفْ

إنْ لَمْ يَكُنْ بِالطِّفْلِ بِرّ أَوْ رِضَى

فَالعقْرُ أَرْحَمُ مِنْ عُقُوْقٌ فِي الخَلَفْ

وَالزَرْعُ فِي السَّبَخَاتِ جُهْدٌ ضَائِعٌ

وَالبُرُّ لا يَنْمُو عَلَى أَرْضِ التَّنَفْ

مَا نَفْعُ جَاهٍ أِوْ جَمَالٍ أِوْ غِنَى

إِنْ كَانَ قَلْبُكَ بِالمَفَاسِدِ قَدْ نَزَفْ

وَالجسْمُ يَبْلَى مِنْ تَصَارِيْفِ النَّوَى

وَالعَقْلُ يَفْنَى إِنْ تَوَلَّاهُ الخَرَفْ

وًالشًّمْسُ تَكْشُفُ مَا تَوَارَى فِي الدُّجُى

وَالنَّارُ تَحْرُقُ مَنْ تَمَادَى أَوْ قَذَفْ

إِنْ كَانَ بَيْتكَ مِنْ زُجَاجٌ فَانْتَبِهْ

تَرْمِي بُيُوتاً بِالحِجَارَةِ وَالخَزَفْ

فَالغَيْثُ يَعْبُرُ فِي البِيُوتِ وَأَهْلِهَا

إِنْ كَانَ سَقْفُ البَيْتِ طِيْناً أَوْ سَعَفْ

لا تحكمنَّ عَلَى الرِّجَالِ بِشَكْلِهَا

فَاللُّؤْلُؤُ المَكْنُوْنُ فِي قَلْبِ الصَّدَفْ

كُنْ لَيِّناً سَمْحًا خَلُوقاً نَافِعاً

مَنْ يَزْرَعِ المَعْرُوفَ مِنْ خَيْرٍ قَطَفْ

وَلِمَ التَّكَبُّرُ وَالتَّغَطْرُسُ وَالرِّيَا

إِنْ كَانَ أَصْلُ النَّاسِ مِنْ مَاءِ النُّطَفْ

إِنْ قَلَّ زَادُ المَرْءِ حِيْنَ رَحِيْلِهِ

هُوَ نَادِمٌ يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا وَقَفْ

الرُّوْحُ إِنْ هَامَتْ تَشَتَّتَ فِكْرُهَا

وَالقَلْبُ يُكْسَرُ إَنْ تَوَلَّاهُ الدَّنّفْ

وَالحَظُّ لَنْ تَلْقَاهُ دَوْماً بَاسِماَ

لا تَتْرُكِ الإِنْجَازَ يَوْماً لِلصدَفْ

اقنَعْ فَفِي سِرِّ القَنَاعَةِ رَاحَةٌ

وَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَرَبُّكَ قَدْ لَطَفْ

بِالصَّبْرِ تَنْفَرِجُ الهُمُومُ وَتَخْتَفِي

وَالسُّخْطُ يُورِي بِالتَّعَاسَةِ وَالوَجَفْ

صَاحِبْ أَمِيْناً صَادِقاً مُتَعَفِّفاً

وَابْعدْ عَنِ الكَذَّابِ حَتَّى إِنْ حَلَفْ

فَالأُسْدُ تَأْكُلُ مِنْ أَطَايِبِ صَيْدِهَا

وَالكَلْبُ يَهْرَعُ لاهِثاَ حَوْلَ الجِّيَفْ

الْزَمْ كَرِيْمَ النَّفْسِ تَحْظَى بِالرِّضَى

إِنْ جَارَتِ الدُّنْيَا عَلَى حَالٍ عَطَفْ

أَمَّا الدَّنِيء فَلا تَلُوذُ بِحَوْضِهِ

لَوْ كَانَ نَهْراَ جِئْتهُ ظَمْآنَ جَفْ

مَهْمَا طَغَى سَيْلُ الهُمُومِ سَيَنْجَلِي

فِي كُلِّ صُبْحٍ يَخْتَفِي طَيْفُ السَّدَفْ


كلمات/ مصطفى طاهر المعراوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله