مشكلة لحيتي....بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة


 مشكلة لحيتي 


في الثالث عشر من الشهر التاسع من عام 1978 غدوت جنديا في الجيش العربي السوري، و كانت تزين وجهي لحية سوداء خفيفة حديثة النبت


حين علم أصدقائي و أخوتي في جامع الروضة - بحلب - أنني على وشك التجنيد في خدمة العلم، كانت أولى نصائحهم لي بعدم حلق لحيتي و أن أكون قويا ثابتا في مواجهة من سيجبرني على حلقها و أن أعتز و أفتخر بهذه اللحية


و بالفعل كنت قد عقدت العزم و بشدة على عدم حلقها، و قررت المواجهة [ كانت لحية الواحد منا في ظل النظام البائد في سورية تعني تحديا كبيرا لذاك النظام و قوانينه ذات الطابع اللاديني ]  


صحيح أنه بيني و بين نفسي قررت المواجهة لكن ذلك كان يحمل لي مخاوف جمة، و على الأخص أن جدتي رحمها الله كانت دائما تردد على مسامعي المثل المشهور في حلب و هو قولهم "العين لا تقاوم المخرز"  


نعم، قررت المواجهة و كان ذلك بمثابة الحرب التي إن بدأت فلا أحد يعلم إلآم تصير إليه الأمور؟! و حسبي في ذلك أني صدقت التوكل على الله و هو جل و علا القائل في محكم التنزيل ( و من يتوكل على الله فهو حسبه ) 


و قررت فعلا أن ألتحق بخدمة العلم بينما كان وجهي يشع نورا بلحية سوداء خفيفة تغيظ العدا، و تكسر روتين نظام فاجر سحق الشعب بطغيانه و عتوه 😢😢😢


- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 


إشراقة شمس 71

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي