اليتيمة.. بقلم الشاعر/صبري مسعود

 فقدتْ  والديها في حادث  وأصبحت يتيمة ، فأسرعت إليها لتقديم واجب العزاء ومساعدتها. 


  --  اليتيمة --


زرتُ  الحبيبةَ سعيًا   كي    أُعزّيها

وَأمسحُ  الحزنَ   عنها   أو  أُقوّيها 


همٌّ  وحزنٌ   عميقٌ  كانَ  يغشوها 

فَالموتُ  أفقدها  منْ كانَ يحميها 


ملابسٌ   كسوادِ   الليلِ   تكسوها 

والحزنُ  يغمرها  حتّى   مناصيها


مثلُ  السفينةِ   في  بحرٍ   يعاديها 

تمضي معَ الموجِ لا تدري مراسيها


حزنٌ    يلفُّ  ويغزو   كلَّ   ما فيها

أمسى السرورُ كما الذكرى بماضيها


حتّى الحياة  التي كانتْ تطيبُ لها 

تحطّمتْ  ،  فقدتْ  أحلى   معانيها 


تبدو    مكشّرةً   والحزنُ    يعلوها 

قد  هربت  ضحكةٌ كانتْ  تُجاريها 


حاولتُ    مُقتربًا    منها     أُداريها 

فما  وجدتُ   كلامًا   كي  أُواسيها 


عانقتها    ودموعٌ     في    مآقيها 

تنسابُ  كاللحنِ  منْ  أهدابها  تيها 


ضممتها    وأنا   أبكي   ،   أُناجيها 

لعلَّ   ضمّي    يداويها     ويشفيها 


وَيُبعدُ   الهمَّ    والأحزانَ    يُنسيها 

فما  استطعتُ  بضمّي  أنْ  أُهدّيها


قد كنتُ  أحسبُ  أنَّ ضمّي يداويها 

كيفَ ؟ وقد  فقدتْ  أغلى   مُحبّيها 


القصيدة على البحر البسيط  .


شعر المهندس : صبري مسعود

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد