هكذا المرأة الشرقية.. بقلم الشاعر/محمد عبدالقادر زعرورة

 ..................... هَكَذا المَرْأَةُ الشَّرْقِيَّةُ ..........................

... الشاعر ...                               ...قَصيدَةٌ إِجْتِماعِيَّةٌ ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


لاَ تَلُومُنِّي أَيَّتُها النِّسَاءُ 

فَإِنِّي أَعِيشُ لَيلِي في ظَلامْ


إِنِّي أََعيشُ لَيلِي سَاهِرَاً

لاَ أَسْتَطيعُ سُهْدَاَ أَنْ أَنامْ


أَعِيشُ لَيلِي مُفرَدَاً في 

غُرْفَةٍ أَشْكُو القَطيعَةَ وَالسُّآمْ


أَهْفًو إِلىَ حِبٍّ يُبادِلُني 

المَوَدَّةَ وَالحَديثَ أًو الغَرَامْ


وَأَذوبُ شَوْقَاَ لِلدُّعابَةِ 

وَالَّلطافَةِ أَو عَذْبَ الكَلامْ


كَمْ مَرَّتْ السَّنَواتُ مِنْ عُمري

وَأَنا أَتُوقُ لِلْحَنانِ وَالابْتِسَامْ


مُنْذُ سِنينَ لَمْ أَراها بَاسِمَةً

كَمْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَراها في المَنامْ


إنْ كانَتْ المَرْأَةُ في الشَّرقِ

تُفْعَمُ بِأَنواعِ المَحَبَّةِ وَالغَرَامْ


حِينَ تَرَىَ أَبناءَها شَبُّوا

تُبادِرُ أَو تُسارِعُ بِالخِصَامْ


تَنْسَىَ رَفِيْقَ الدَّرْبِ تُنْكِرُهُ

وَتُهْمِلُهُ وَتُفرِطُ بِالسُّبابِ وَبِالمَلامْ


يَتَحَوَّلُ المَلَكُ الجَمِيْلُ إِلىَ

غُرابٍ أَو كَبُومٍ يَحْيَا في الظَّلاَمْ


إِذْهَبْ هُنَاكَ إِجلِسْ بِصَمْتٍ

أُخْرُجْ أَوْ تَكَتَّفْ أَوْ تَنامْ


أَوْ تَنْقَبِرْ في غُرْفَةٍ وَاغْلِقْ

عَلَيْكَ البَابَ وَارْقُدْ في سَلاَمْ


أَوْ أَرْبُطَكْ في الزَّاوِيَهْ كَالقِرْدِ

تَجْلِسُ دُونَ أَنْ تُكْثِرَ كَلاَمْ


ألَّلهُ أَكْبَرُ كَمْ تَمَرَّدَتْ النِّساءُ

عَلَىَ رِجالِ الشَّرْقِ في السِّتينَ عَامْ


نَسِيَتْ أَيَّامَ كانَ الزَّوجُ

يَسْقِيها المَحَبَّةَ وَالسَّعادَةَ وَالهِيامْ


نَسِيَتْ أَيَّامَ كَانَتْ تَرْتَشِفُ

شَهْدَ الحَيَاةِ تَنْخُرُ في العِظَامْ


نَسِيَتْ حَياةَ العِزِّ في رَيْعَانِهِ 

حِينَ كَانَتْ لاَ تُهانُ وَلَا تُضَامْ


وَالآنَ تَنْسَىَ أَنَّها مِنْ كَدِّهِ

تَحْيَا مُنَعَّمَةً مُرَفَّهَةً مَدَامْ


حِبِّي بَنِيْكِ وَاحْضُنِيهِمْ جَيِّدَاً

لَكِنَّ نِسْيانِي وَنُكْرَانِي حَرَامْ


لَا تَلُومُنِّي أَيَّتُها النِّساءُ

هَكَذا المَرْأَةُ في الشَّرْقِ تُلاَمْ


قِطَّةٌ مَاكِرَةٌ نَاكِرَةٌ نَاسِيَةٌ

تَأْكُلُ الَّلَحَمَ وَتَرْمِينِي عِظَامْ


بَعْضُ النِّسَاءِ هَكَذا هُنَّ

وَبَعْضُهْنَّ مِنَ النِّسْوَهْ العِظَامْ


.....................................

كُتِبَتْ في / ١٦ / ٥ / ٢٠٠١ / 

... الشاعر ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


... صورةٌ إِجتماعِيَّةٌ لِبعْضِ النِّسَاءِ وَبَعضُهُنَّ سَيِّداتٌ كَريماتٌ

وَفيَّاتٌ حافِظاتٌ لِلوُدِّ وَالعِشْرَةِ  .....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور