قهر الرجال.. بقلم الكاتبة/جليلة فريدي

 قهر الرجال 

بقلم جليلة فريدي 


من الطبيعي أن تبكي المرأة لأن أحاسيسها  رقيقة ومشاعرها مرهفة 

فهي تبكي حين تحزن وتبكي حين تفرح  .

أما الرجال فعهدناهم أقوياء  قادرين على التحمل والصبر. 

لكن هناك ظروفا تجعل الرجل يبكي  بدل الدموع دما .

يبكي الرجل من قسوة  الزمان والأنام

يبكي الرجل عندما يدرس جيدا ويصل إلى أعلى المراتب ولم يجد فرصة للعمل .

يبكي الرجل عندما تقتله البطالة ويقهره  الفقر .

يبكي الرجل عندما  يرى أباه  الكهل  يعمل رغم تقدمه في العمر وهو ليس بيده حيلة  ليتحمل  عنه المسؤولية .

يبكي الرجل حين يتذكر فضل والديه عليه وماتا قبل أن يعوضهما  تعبهما ويأكلا ثمرة غلته. 

يبكي الرجل حين يطلب منه ابنه شيئا ولا يستطيع  تلبية حاجياته. 

يبكي الرجل حين  يحب بصدق   ويستهان بحبه ويطعن  بسكين الغدر والخيانة .

يبكي الرجل حين يتعرض للإذلال والإهانة من رب العمل  ويطأطئ  الرأس لأن وراءه أفواها جائعة  تنتظر  طعاما واحتياجات معيشية . 

يبكي الرجل لما تتجمد مشاعره وترتدي أحاسيسه السواد  لما تقابل طيبته بالخذلان وخيبة الأمل .

يبكي الرجل لما يصبح لاجئا ويترك بلده مرغما بسبب الحروب والدمار 

يبكي الرجل  أولا وقبل كل شيء خشية من الله وهذا أعظم بكاء  وتكون هذه الدموع  رحمة له وظلا  يوم لا ظل إلا ظله . ولآلئ  يجزى بها الجزاء الأوفى  وينسيه الكريم قهره وألمه ويقتص ممن كان سببا في قهر وظلم عبده ويجازيه جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين 

بقلم جليلة فريدي 

من المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور