عزاء النسيان....بقلم الشاعر راتب كوبايا


 عراء النسيآن 


بجرأة تقول لي العتمة الحالكة ؛ أتتحدى عزلتي؟

من أنت ومن تكون حتى تضيء الكون بحضرتي !

أنا القمر؛ بالنور اضيء الأرض والسماء وأنثر يالليل هيبتي

بالفضاء جاراتي نجمات وبالأرض لآلىء الجفنات سهرتي..

تارة تكون لي أصداء  وطوراً أفيض بالتقاليد المتأصلة

 أنا الكساء على الأجساد المدلوقة بالمدينة الفاضلة 

لم يكن يوماً فيها لأرسطو ولا لأفلاطون ذنوب سارية 

هل صار التعري موضة للتباهي بأعلى الصارية؟

إنس يا صديقي..

 حيث النسيان ليس  إلا لبان بالفم وبالروح يعلك

فالهارب للأمام لا يفقه فداحة ما اقترفه ولا يدرك

أن لتراكمات الذنوب عقاب عظيم  وللآذان تفرك

ومن عمل صالحاً بالأرض برب السماوات لا يشرك 

بحلوها ومرها تستمر الحياة وهي كما يقال عنها ثراء

الفاقد فيها ناقد لنفسه يجلدها بسوط الكبرياء 

يموت ألف مرة ولا يرجوا منها نظرة شفقة أو عزاء

 فهل من يتوق إلى النسيان بخاتمته يستحق الرثاء

..فللزمن زمن يقف بالمرصاد ويبطش بالتعساء

حتماً.. أن ما يكتبه القدر هو داء ليس له دواء !

بسباته العميق يزفر بالأنفاس ليركد ويأسن بالماء !


راتب كوبايا 🍁كندا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور