كسرة خبز.. بقلم الأديب/الشيخ قيس الشيخ بدر
كِسرة خبز
***********
تحياتي الطيبة...
في هذه البلاد وتلك أحياناً تكون الظروف فيها قاسية بسبب الحروب وويلاتها أو بسبب وآخر! ويبتكر الفقراء بين الفينة والأخرى وخصوصاً في أيام القحط والعوز والفقر وغير ذلك.. نوعاً ما من الأكلات لسد رمق جوعهم وجوع أولادهم.. وربما تصبح هذه الأكلات من المورثات الشعبية! .. لتذكر هذا البلد وذاك أو هذا الشعب وذاك أو ربما الفرد وعائلته بما مر بهم من قحط وعوز وجور الزمان عليهم. ومن هذه الأكلات أكلة تسمى ( محروك - محروق أصبعه) وهي تعد من بقايا الخبز اليابس يجمع..
بعد أن يضع الدهن في قدر صغير أو متوسط وحسب حاجة العائلة ويضاف له البصل المقطع الى قطع صغيرة الى أن يحمص وبعدها يوضع قليل من الماء فوق خليط البصل والدهن ويضاف اليه الكركم الأصفر والملح.. وعند غليانه يوضع عليه الخبز في القدر الى أن يتبخر الماء ويذوب الخبز مع البصل والدهن والكركم وتقدم حارة . ويقال عن أصل التسمية بهذا الأسم لأن سبق وأن أحترق أصبع أحد المتناولين لهذه الطبخة عند تقديمها وهي حارة جداً.. لكونه كان عجولا لتناول هذه الأكلة..وقد أحترق أصبعه وأقترن أسم هذه الأكلة نسبة لهذه الحادثة..
وبهذه الأكلة وتلك كان المعوزين والفقراء يجدون ما يسد رمق سمفونية جوعهم وجوع أولادهم في هذا البلد وذاك.. دون التفتيش في قلاع المزابل عن كسرة خبز؟!
آه أيها التأريخ وآه أخرى أيها الزمن الذي تارة ترجعنا لمآسي سابقة وتارة تُرينا مآسي.. لتحترق نفوسنا قبل أصابعنا.. كمداً وحزناً على إنساننا الغالي الذي يبحث بها عن كِسرة خبز التي باتت حصرة عليه كي تكون له أكلة بسيطة يسد بها جوعه ! .. كما في الصورة وربما أخريات مثيلات لها كثيرة! ..
أي زمن هذا نحن فيه؟
تحياتي وتقديري
سفير السلام
الشيخ قيس الشيخ بدر
تعليقات
إرسال تعليق