الإعاقة.. بقلم الأديب والشاعر/د. عزمي رمضان
الاعاقة......بقلمي
د عزمي رمضان ..شاعر واديب وسفير سلام دولي
على عتبات الوجع وبين هجيع الانتظار في مسارات اللقاء ، وبين انتفاضات الحروف ، من نثر الابجدية ، وبين عطر المساء في ليل شتاء ماطر ، جلست وحيدة گأنها تعاتب القدر ، إقترب الألم من نهاية الجمل فرسم كآبة الحزن في بهو الانتظار على قدمين لا حراك فيهما ودعوات خفية بأن تنتصر على هذه الاعاقة.
إن الاعاقة قدر للبعض ، وامتحان عظيم لليعض ، وقلوب نقية طاهرة تبث شكواها الى الله ، فهي عدم القدرة على القيام بأحد الوظائف الرئيسية التي يحتاجها الانسان في مسيرة يومه والتي تقف دون تحقيق هدفه كالآخرين .
الاعاقة اما وقتية او مزمنة وصاحبها هو ذلك العملاق الذي يقف صامدا شامخا امام كل ما يواجهه من العيون الناقدة والكلام الجارح وعدم الاهتمام من البعض والتجاهل من البعض الاخر ، ولكن تبقى الارادة هي التي تصنع المعجزات في وجه هذه الفئات من البشر الذين انعدمت الإنسانية في قلوبهم ولم يعلموا أنهم فئة فاعلة جدا في مجتمع يحتاج إلى نوعية شاملة وتعريف بهذه الفئة من البشر الذين هم اهلنا واخواننا وابناءنا واخواتنا وامهاتنا واقرب الناس الينا ، ليس ذنبهم ان جاؤوا الى هذه الدنيا هكذا او ان القدر بارادة من الله اراد ذلك لهم ان يكونوا كذلك.
الاعاقة ليست نهاية الدنيا ، الاعاقة هي بداية الطريق للانطلاق نحو الأفضل ونحو اثبات الوجود، نحو بناء ثقافة المحبة والاهتمام بهؤلاء ، الاهتمام الاكبر وفتح المجال امامهم ليندمجوا في المجتمع ويقدموا له مهاراتهم وخبراتهم وعلمهم وثقافتهم رغم اعاقتهم ، كمنتجين فاعلين.
اما الفئات الأخرى اصحاب الاعاقات الأخرى غير الحركية فعلينا رعايتهم والاهتمام بهم أيضا ونخفف عنهم مما قد وصلوا اليه وعلينا نشر ثقافة تقبل هؤلاء بكافة اطيافهم في مجتمعاتنا التي تقدمت بتقدم العلم وتغيير المفاهيم حول نبذهم من المجتمع .
اسأل الله أن نكون بدأ بيد مع هذه الفئة من اصحاب الاعاقة والاحتياجات الخاصة واصحاب الهمم وننشر ثقافة تقبل الاخرين لهم في كل مكان وزمان .
آملين ان نعطيهم حقهم لاثبات وجودهم وكفاءتهم دون تحيز وتمييز
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
تعليقات
إرسال تعليق