تجاهل لما يجري.. بقلم الشاعر المتألق/ردفان الأسعدي
تَجَاْهَلْ كُلَّ مَاْ يَجْرِي
وَلَاْ تَسْمَعْ وَلَاْ تَبْصَرْ
ولا تسأل عن الأتي
ولا عن ماضيِ قد مَرْ
ولا تنظم إلى حزبٍ
ولا تَنصُر ولا تُنصَرْ
ولا تنقاد أو تنساق
ولا تأمُر ولا تُؤمَرْ
ولا توالي ولا تصفُق
ولا تُآزر ولا تُؤزَرْ
ولا تقلق من الوضعِ
ولا تسأم ولا تضجَرْ
وَكُن قائد لنفسك حُر
لا مغرور أو مُغتَرْ
ولا تأسف على شعبٍ
أحمق جاهلٍ أصعَرْ
يرضى العيش مملوكاً
ومُمتهناً ومُستَعمَرْ
ولا يطمح بأن يسمو
ويَتقَدَم ويطَوَّرْ
غريبٌ أمر هذا الشعب
وأغرب منه لم أبصَرْ
فلا يُؤمر بمعروفٍ
ولا يُنهى عَن المُنكَرْ
ولا يوعي ولا يُنصَح
ولا يُوْعَضْ ولا يُنذَرْ
ينقاد بأعيُنٍ حُمرٍ
ويمشي بصميل اخضَرْ
ولا يرجو لحُريَّة
فكيف إذا سيتحَرَرْ؟
ويأبى العيشُ في عزٍّ
ولا يَسعَى لِيَتْحَضَّرْ
لَقَد حَاْمَ البلا فيهِ
وَحَلَّقَ في سماهِ الشَرْ
عليهِ كَمْ انا آسي
وآسف بَل وَأتْحَسَّرْ
فَكَمْ يا عالِماً مجهول
ولا صيتٌ لَهُ يُذكَرْ
وَكَمْ يا جاهلاً مشهور
على الشاشاتِ يَتْصَوَّرْ
وَكَمْ مِنْ مارقٍ زنديق
بين الناس يتنَكَّرْ
وَكَمْ مِنْ فاسدٍ مسؤول
تَمَادَى فِيهِ واتجَبَّرْ
وَكَمْ مِنْ جَاهلٍ أُمي
بهذا الشعب يَتْنَمَّرْ
وَكَمْ مِنْ جَاحدٍ مارق
يتأمَّمْ على المِنْبَرْ
ومسؤولين كالسكين
يريدوا رقابنا تُبتَرْ
وَقَادَة مثلما الأمواس
بل مِنْ حَدِّها أخطَرْ
وَكَمْ مِنْ دارسٍ عالم
بلا أجرٍ بلا مَصدَرْ
وذو الوجهين قد يُفلح
وذو المبدأ فقد يخسَرْ
فلا تؤمن ولا تصدق
ولا توثق ولا تغتَرْ
وَرَاقب كُلَّ ما يجري
بصمتٍ دون أن تُشعَرْ
(تجاهل لما يجري)
#ردفان_الأسعدي
2021/12/8م
تعليقات
إرسال تعليق