أقرع وبخيل.. بقلم الشاعر/محمد عبدالقادر زعرورة

 ..................... أَقْرَعٌ وَبَخِيلٌ ....................

... الشاعر ...

..... محمد عبد القادر زعرورة ...


أَقْرَعٌ قَدْ مَنَّ عَلىَ 

الرَّأسِ بِشَعراتِ وَذَيْلْ


مِثْلُ جُعلانٍ قَبيحٍ 

يَسْهَرُ الَّليلَ الطَّوِيلْ


مَا رَأَتْ عَينِي مَثيلَاً

لَهُ في البُخْلِ بَخِيلْ


وَلا رَأَيتُ مِنَ الوَرَىَ 

مِنْ قَمِيئٍ أَو ضَئِيلْ


وَلَا عَاشَرْتُ إِنسانَاً

وَضِيعَاً أَو مُراءٍ وَهَزيِلْ


يَعْبِدُ القِرشَ وَيَسْعَىَ نَحْوَهُ

سَعْيَ المُدَلِّسِ وَالرَّذِيلْ


وَتَسَارَعَتْ قَدَمَاهُ تَجْرِي

خَلفَ قِرْشٍ أَلْفَ مِيْلْ


وَيُنادي أَيُّها القِرْشُ حَبِيبي

 نَمْ بِكِيسِي أَلفَ حَوْلْ


وَيَصِيحُ القِرْشُ في يَدِهِ

أَيَا وَيْلي وَوَيْلي أَلفَ وَيْلْ


كَيفَ أَنْجُو مِنْ بَراثِنِ 

بُخْلِهِ قَدْ هُدَّ حَيْلْ


وَيَجُوعُ أَوْ يَعْرَىَ لِيَخْنُقَ

دِينارَاً وَدِرْهَمَ أَوْ رِيَالْ


وَيَنَامُ يَحْلُمُ بِالْعَقارَاتِ

الكَثِيرَةِ في مَسَاءٍ أَو بِلَيْلْ


يَسْكُنُ الأَبياتَ أَحْقَرَها

حَتَّىَ وَلَا إِصْطَبْلَ خَيْلْ


أَوْ عِشَاشاً هَشَّةً مِنْ

قَشٍّ وَمِنْ سُعَفِ النَّخِيلْ


يَتَناوَلُ الأَكْلَ المُقَدَّمَ

في الوَلَائِمِ مِثْلَ فِيْلْ


وَتَنَفَّخَتْ شِدْقاهُ مَلْأَىَ

بِالفُتَاتِ وَبِالبَقايَا كَالذَّلِيلْ


لَا حِسُّ يَرْدَعُهُ وَلَا

شَرَفٌ وَلَا خَجَلٌ قَلِيْلْ


مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَوْ

صَدِيقٍ أَوْ رَفِيقٍ أَوْ زَمِيلْ


يَخْلَعُ الثَّوْبَ الكَريْمَ

وَيَرتَدِي ثَوْبَ الهَبِيلْ


بَاعَ الكَرَامَةَ وَالرُّجُولَةَ وَاْشْ

تَرَىَ فِيها الدَّراهِمَ بِالقَلِيلْ


عَاشَ التَّعِيسُ بِبُخْلِهِ

عَيْشُهُ عَيَشَ الخَبِيِلْ


لِيَفُوزَ بِالدِّينارِ وَالدِّرْهَمِ

مِنْ رَجُلٍ قَبِيحٍ أَوْ جَمِيلْ


لَا شَهَامَةُ تَرْدَعُ البُخَلاءَ

عَنْ بُخْلٍ وَلَا حَسَبٌ أَصِيلْ


.............................

كُتِبَتْ في / ١١ / ٤ / ١٩٩٥ /

.... الشاعر ....

........ محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فضاءات....بقلم الشاعر د.حسن أحمد الفلاح

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

عرس لا عزاء..الشاعر سليم عبدالله بابلي

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي

اعدموني....بقلم الشاعر حسن النمري