من الإعجاس اللغوي بالقرآن.. بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

 قَبَسَات ٌ من نور (3) . الخَامِسُ من أكتوبر 2022 .

(من الإعجازِ اللغوي في القرآنِ الكريم(الإعجازُفي الوحدانيةِ في سورة التوحيد"الإخلاص"(2)):

بحث من إعداد : حسين نصر الدين .

عن سورةِ الإخلاصِ (سُورة التوحيدِ) نتحدثُ :

نزلتْ سورةُ الإخلاص بمكة المكرمة على الصحيح وهي أربعُ آيات يقول الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(١)اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(٣)وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ(٤)﴾ . وقد ثبتتْ في فضائلِ سورة الإخلاص أحاديثُ كثيرة ٌتدل على عظم السورة وأهميتها وتركيزها على ترسيخ أصول العقيدة ومبادئ الإيمان ، حتى أُطْلِقَ عليها في بعض المصاحف (سورة التوحيد)وفي الإتقان تسمى (سورة الأساس)لاشتمالها على توحيد الله وهو أساس الإسلام ، الذي هو أحد الأركان الثلاثة التي بُني عليها الإسلام ُ، فكانتْ حَرِيَّةً أنْ تعدلَ ثلثَ القرآن ، كما ثبتَ في الحديثِ الصحيحِ ، لذلك اشتهر في كلام السلف: أن القرآن الكريم الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام: ثُلُثٌ منها الأحكام وثلث منها وعد ووعيد، وثلث منها الأسماء والصفات،وهذه السورة جمعت الأسماء والصفات الخاصة بالمولى سبحانه التي لا يُمكنُ لأحدٍ أن ْ يُمَاثِلَه أو يُشَابِهَه فيها .

توحيد ذات الله المقدسة اشتملت السورة على بيان ذاته سبحانه وتعالى ، وصفاته الجليلة التي لا يُمكنُ أن يشاركَه فيها أحدً ، فكل ما وصف الله به نفسه وذاته في هذه السورة ، بين الإثبات والنفي، فهي صفات مُختصة به ، لأن ذاته لا تمُاثل شيئاً من الذوات ، وصفاتُه مُختصة به فلا تُماثلُ شيئاً من الصفاتِ ، بلْ هو سبحانه أحد ٌصمدٌ (لم يلد ولم يولد)(ولم يكن له كفواً أحد) فاسمه(الأحد ) دل على نفي المشاركة والمماثلة واسمه (الصمد) دل على أنه مُستحق ٌ لجميعِ صفاتِ الكمالِ . وللحديثِ بقية ٌ إنْ كانَ في العمْرِ بقية ً .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي