إمرأة مجهولة.. بقلم الأديب/د. محمد المصري

 امرأة مجهولة

من خلف سراب اليأس..تتولد ارادة وعزيمة. 

هكذا كانت..تلاعبت بها الأقدر. نسجت من حولها أساطير وحكايات.عاشت في الظل عمرا بين الأمل والرجاء. 

أرادت أن تعيش .تحيا كما تحيا الأخريات..لكنها لم تفلح في اقناع الآخرين كونها سيدة كباقي السيدات. 

ارملة لثلاث رجال. رغم حداثة سنها فهي لم تتجاوز الأربعين من العمر عليها مسحة من الجمال الهادئ بلا تكلف .

تجنبها الكثيرين..كأنها فأل سئ لمن يقترب منها.

الكل يتقرب منها بحيطة وحذر. يريدونها لمجرد اللهو والعبث

بأنفة وكبرياء كات يصدهم بلباقة المرأة الذكية حتي لاتفقد كل شئ..فهي وحيدة..في عالم أشد قسوة وتعنت..

ظلت تقاوم كل المغريات بأنفة وكبرياء والكل يطلب ودها لقضاء 

المتعة .كانت تكشر عن انيابها..فابتعد عنها الكثيرين .

عاشت في عزلة تامة..وهي تتوق أن تحيا كأي إمرأة لكنها فشلت تماما الي أن قررت الرحيل الي مكان أخر علها تجد ضالتها المنشودة..وبالفعل التقت برجل من الاثرياء تجاوز من العمر ارزله 

يعيش وحيدا عرض عليها الزواج لم تتردد ولم تفكر لحظة واحدة

تزوجت..ولم تمضي سوي أشهر معدودة..مات زوجها وترك لها ثروة طائلة..

تبدلت أحوالها تماما. وتنعمت بما تركه لها زوجها. 

ابتاعت سيارة أحدث موديل وملابس من افخم الماركات العالمية

وبدت كهوانم الطبقات الثرية.وبدأت في شراء الأقنعة من اكسسوارات ومجوهرات لتبدو إمرأة ارستقراطية. 

 وعادت....عادت بثوبها الجديد..عادت للانتقام. 

عادت لحيها القديم تودد إليها كبراء وفتيان الحي..طالبين ودها

والزواج منها.

وهنا سألت ألا تخشون الموت أجاب احدها..الأعمار بيد الله.

وقال اخر الموت علينا حق. وقال ثالث..محدش بيموت ناقص عمر

هزت المرأة رأسها وانصرفت وهي تتمتم. حقيقة لبد ان تعيش فلبد من أقنعة تحيا بها وسط الذئاب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله