لا تهاجر.. بقلم الشاعر/أحمد عبدالكاظم العكابي

 عنوان قصيدتي( لاتهاجر )

لفترة وجيزة كنتُ عنك ِ مسافرآ

ورجعتُ الى قريتي

أحثُ السير مُسرعآ

وانا على أطراف قريتنا العزيزة 

لم أشم لوجودكِ رائحةً

كأنهُ الخريف مَرَ بقريتنا

ولم أستنشق منكِ الرحيق

ولم يزهر من غصونك الشجر 

الحقول يابسةً

وسادَ الجفاف

ولم يهطل المطر

الصمت يلفُ قريتنا

والاشباح تعلوها

ولم يبقى منكِ ألا خيالٌ يحتَضِر

دخلتُ إلى غرفتي

أنظرُ إلى كوةٍٍ فيها

لا الطيور تُغرد 

ولا الفرحةُ تسود

أين منا النهر الرقراق الصافي ؟

الذي يسقي العطشى في الهجير

أين صوتكِ الندي ؟

اين حفيف الشجر ؟

من أخمدَ السرور في قريتنا ؟

من سرق البسمة من أطفالنا ؟

من نشر الاحزان في طرقنا ؟

كيف الحبيب سافرَ وهجر ؟

كل شيء بعدكِ تغير

فلم أستطعم بنكهة الخبز

ولا بطعم الشاي

ولم يعد كوب القهوة

يفكُ صِداعي

ولايعينني على السهر

أكوام الشجون قتلتني

والليلُ أصبح شريكي

والحزنُ يمتلكني

والفرح باتَ سُراب

وماتت الفرحة

التي كانت تملأ الأفاق

ودفء الحلم ضاع

لم أعد أملكُ رغيفي

ولم أملكُ زيتآ للمصباح

وجدران غرفتي تعجُ 

صريخآ ونواح

كيف تسافر بدون وداع ؟

وكيف تجرأت على الرحيل ؟

وكيف كأس الغربة منكِ فاح ؟

وكيف أقدمت قدميكِ على الفراق 

رويدك .... رويدك

فقد ضاق على عنقي الخناق 

كيف لا يحن لكِ قلبآ ؟

قد ملكتهُ

ولايمر بكِ إشتياق

كيف تهجر ديارنا ؟

وتنسى ربوات لقاءنا 

وكيف ليلى تغادر العراق ؟؟؟

الشاعر / د. أحمد عبد الكاظم محمد العكابي / العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

اضواء على رسالة الجمعة ...بقلم الاستاذ المحاضر والناقد حسين نصرالدين علي ابراهيم (عنوان الخطبة : شكر النعم، للإمام الخطيب الشيخ عادل الشامي)

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

شهادة وفاة....بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

رسالة والرد عليها ...بقلم الشاعر سعدي جوده