مادمت أنت.. بقلم الشاعر/معاذ غالب الجحافي


 مادمت أنت 

معاذ غالب الجحافي/ اليمن

                                                    

ذَرْنِي أُشَيّعُ فِيْ لِقَاكَ شِجُونِي 

 

وَأَزُفُّ أَنْغَامي وَعَذْبَ لُحُونِي

 

ذَرْنِي بِنُورِكَ أَنْتَشِي, كَمْ لَيْلَةٍ 

 

سَكِرى الدّجَى بِتَأَوّهِي وَأَنِيْنِي

 

ذَرْنِي بِقُربِكَ أَسْتَعِيدُ سَعَادَتِي 

 

أَفَمَا تَرَاهُمْ مِنْ يَدِي سَلَبُونِي؟

 

يَا مَنْ إِذَا خَطَرَ النّسِيمُ بِذِكْرِهِ 

 

أَسْرَجْتُ خَيْلَ صَبَابَتي وَحَنِينِي

 

وَمَضَيْتُ لِلآتِي مِنْ المَاضِ الّذِي 

 

فِيْهِ اْسْتَقَيْتُ عَلَى يَدَيكَ فُنُونِي

 

أَمُعَلّمِي دَرب الحروفِ وَسِرِّهَا 

 

أَسَمِعْتَ آخرَ نَاعِقٍ وَطَنِينِ؟

 

بَلَغَ الّذِي لَا شَيءَ يَعْلَمُ مُرْتَقَى 

 

عِنْدَ الّذِين بِجَهْلِهِمْ غَلَبُونِي!

 

لَوْ لَمْ تَكُن أَنْتَ الّذي عَلّمْتَنِي 

 

لَتَرَكْتُ هَذَا الفَنَّ مِنْذُ سَنِينِ

 

وَحَرَقْتُ أَورَاقِي وَعُفْتُ يَرَاعَتِي 

 

وَعَذَرْتُ قَوماً بِالّذي عَذَلُونِي

 

لَكِنّكَ النّهْرُ الّذي أَنَا جِدْوَلٌ 

 

مِنْ فَيْضِهِ عَذْباً سَقَيْتُ مُتُونِي

 

وَإِلَى الّذِي أَهْوَى بَلَغْتُ وَكُنْتَ لِيْ 

 

نُوراً يَهُدُّ مَخَاوِفِي وَحُزُونِي

 

وَأَتَيْتُ بِالأَمْرِ الّذي أَنَا أَهْلُهُ 

 

 قَبْلَ البُزُوغِ, كَمَا تَرَى, بِسِنِينِ

 

وَسَأَعْتَلِي, مَادِمْتَ يَا شَمْسَ الضّحى 

 

 فِيْ الدّربِ تَهْدِي مَرْكَبِي وَسَفِينِي

 

مَادِمْتَ أَنْتَ مُعَلِّمِي سَتَرَى العُلا 

 

حَتْماً سَتَسْجُدُ رَغْبَةً لِفُنُونِي

2004/إب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجبل....بقلم الشاعر علاء فتحي همام

أشتاق.. بقلم الشاعرة المتألقة/خديجة البعناني

أيها السائر.. بقلم الأديبة/نداء طالب

الخريف.. بقلم الشاعر/د. زهير جبر التميمي

هواك غزاني....بقلم الشاعر أبو بكر المحجوب

شوق الشوق...بقلم الشاعر طارق سليمان

لولاك يا امرأة.. بقلم الأديب/د. إدريس العمراني

أتظن.. بقلم الشاعر/غازي جمعة

السلام رسالة بقلم الشاعر/غنيات سمير

قال حبيبتي.. بقلم الشاعرة/خلود محمد فليس