رسائل أيقظتنا.. بقلم الشاعر المبدع/د. جميل أحمد شريقي

 رسائل أيقظتنا

=============

١ - بجوف الليلِ أيقظنا العويلُ

        وليلُ المتعبِ العاني طويلُ

٢ - تعالى صوتُ مفجوعٍ ببيتٍ

       وأهلُ البيتِ جرحى أو قتيلُ

٣ - تهاوى البيتُ والموتى نيامٌ

     وخرَّ السقفُ وانتقضت أصولُ

٤ - وأهلُ الحيِّ قد صاروا نزوحاً

           وما من ملجأِ إلا الطلولُ

٥ - رأيتُ محاشراً للناسِ صارت 

         بلا مأوىً يصاحبُها الذهولُ

٦ - رأيتُ الموتَ يختطفُ الأماني 

                 وزلزالاً بأبنيةٍ يصولُ

٧ - وأروحاً قضت في غيرِ ذنبٍ

           وثُكلاً باتَ في يُتمٍ يجولُ

٨ - وزادت هجمةُ الأمطارِ هولاً

          فأُغرِقَتِ الشوارعُ والتلولُ

٩ - وضاعَ الناسُ في هزاتٍ أرضٍ

         ومن لأوائِهم جرَتِ السيولُ

١٠ - تمادى الخوفُ في أوصالِ قومٍ

          لهم دعوى وخالقُهم جليلُ 

١١ - بحورُ الخوفِ ماجَت في رُبانا

        و للضعفاء في الهيجا عويل 


١٢ - صحونا وارتدادُ الهولِ يجري 

      بلحنِ الموتِ إذ قُرِعَتْ طبولُ

١٣ - مبانٍ قد خلت من ساكنيها 

            ودورٌ قد تعاورَها الأفولُ

١٤ - قرىً غارت وساوَتها بأرضٍ

              زلازلُ ما تقرُّ لها وصولُ

١٥ - وأسما عائلاتٍ صارَ محواً

            بأنقاضٍ يصاحبُها الهديلُ

١٦ - وتحتَ الردمِ كم طفلٍ وزوجٍ

         تراخى فوقَهم شبحٌ وغولُ

١٧ - وكم طفلٍ تعلَّقَ في عمودٍ

              تشهَّدَ و الذراعُ بهِ كَليلُ

١٨ - وكم من والدٍ خارت قُواهُ

         وكم من دمعةٍ حزناً تقولُ ! 

١٩ - عواصفُ من رياحِ الحزنِ حلَّت

          وصاحَبَها من الأعلى وَبيلُ

٢٠ - وثقلُ الحزنِ جاثومٌ تراخى 

         على صدرِ البريَّةِ بل وَ فيلُ


٢١ - رسائلُ كي نعودَ إلى قديرٍ

              وتجأرَ بالدعاءِ لهُ عُقولُ

٢٢ - ويرجعَ ظالمٌ عن ظلمِ قومٍ

          غراثٍ ما لَهُم حولٌ وطَولُ

٢٣ - رسائلُ توقظُ المغرورَ فينا 

                 ويعرفَ أنهُ عبدٌ ذليلُ

٢٤ - رسائلُ ربنا لنعودَ تقوى 

         وتحلو من محبَّتِنا الفصولُ 


٢٥ - فيا مولايَ مغفرةً لعبدٍ  

            تلاعبَ في توجُّهِهِ جَهولُ

٢٦ - وجُد بالرحمةِ المهداةِ إنا 

               رجعنا تائبينَ لنا عُدولُ

٢٧ - وأصلح شأننا ياخيرَ هادٍ

             فلا يسخرْ بأوبتِنا عَذولُ

٢٨ - رسائلُكَ الرحيمةُ أيقظَتنا 

      وإن فيها بدا الخطبُ الجليلُ

=========

د.جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

      سورية



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

لمن يشبهون الصباح...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

حظ بلا سيادة....بقلم الشاعر أركان القره لوسي