كيف يمكن أن تكون سعيدا.. بقلم الأديب/عبدالله إبراهيم حربوع
كيف يمكن أن تكون سعيدا في حياتك؟.........
هذا السؤال الذي يبحث عن إجابة له كل سكان الأرض.ولا يجد إجابة على هذا السؤال إلا القليل من الناس . الحقيقة أن السعادة هي موجودة في دواخلنا .نبحث عنها في كل مكان وفي كل زمن نبحث عنها بشغف ولهف نبحث عنها احيانا في خيال واحيانا نبحث عنها في رحلة أو نزهة .نبحث عنها في لقاء نبحث عنها في الوصول إلى صناعة المعرفة .وننسى أن السعادة موجودة في دواخلنا.
هنالك عدة أسباب تجعلنا نتناسى أن السعادة هي طاقة موجودة بداخلنا.ومن أبرز هذه الأسباب هي أن الإنسان وبشكل عام يعتبر أن السعادة هي الحصول على الشيء الذي يبحث عنه أو إدراك الشيء الذي يحتاجه.لكن الحقيقة هي ان السعادة هي أن يتم التفاعل مع الحياة بإيجابية اي أن تستحضر الطاقة الإيجابية وأن تفك شيفراتها بطريقة صحيحة ومعقولة .عندما تنظر إلى الحياة نظرة واقعية نظرة خالية من السلبيات سوف تجد نفسك أمام حقيقة إلا وهي وجودك كإنسان على هذه الأرض .
ومن شأن هذه النظرة الواقعية أن تجعلك تعيش على أسس إنسانية وقواعد عميقة يبحر فيها الجميع دون استثناء .ولكي تدرك السعادة يجب أن تتوفر فيك الشروط التالية ...اولا أن ترضى بحكم ربك.....ثانيا أن تعتبر أن كل شيء ممكن أن يكون اذا اراد الله لهذه الأشياء أن تكون......ثالثا أن لا تنسى ولو للحظة بسيطة انك موجود على هذا الكوكب من أجل الامتحان الذي من اجله خلق الله هذا الكون....رابعا أن تتقن العبادة .....خامسا أن تعمل بالدستور الرباني....سادسا أن تعمل بكل القواعد الانسانية وكذلك السير قدما في التفاعل مع تفاصيل الحياة على اساس إخضاع نفسك إلى معادلة القضاء والقدر وأيضا أن تفهم و تتقن التفهم بأنك أمام معادلة تلك المعادلة و التي هي المحرك الرئيس لدفع عربتك إلى ساحة الكينونة و الوجود ......سابعا أن لا تغفل انك تعيش مرحلة معلومة وموقوته.....هذه الشروط هي الشروط الأساسية التي من خلالها نستطيع جميعا ان نحظى بطاقة إيجابية ومن خلال هذه الطاقة سوف نشعر بالسعادة .
ذلك لأننا قد أدركنا أن المعادلة التي نسير بها هي معادلة من صلب الدستور ألا وهو القرآن الكريم ....
وما دون ذلك لا يمكن أن نكون سعداء .هذه هي حقيقة السعادة ..ان ترضى بكل ما يقع عليك باعتبار أن الخير قد تراه شر ولكن خالق هذا الكون مبدع وخبير ولا يريد لك إلا الخير .وقد تضيق بك الدنيا احيانا ولكن هذا الضيق هو من صنع الشيطان ...حيث أن كل البشر هم هدف للشيطان .فإذا شعرت بأنك غير سعيد فيجب أن تراجع نفسك وتبحث عن الأسباب التي جعلت منك شخص بعيدا عن السعادة ولسوف تجد الاجابة في داخلك وهي انك قد تزحزحت عن تلك المعادلة الربانية .....هذه المعادلة هي عبارة عن مدرسة انت فيها طالب مرضاة الله واي خروج عن هذه المعادلة لن يتم إلا بتحالف النفس مع الشيطان وهنا تكمن العلة .....انه ل من أسهل الامور أن تجلب أو تستدرج السعادة وكذلك من أسهل الامور أن تحافظ على السعادة .كن مع الله كل الوقت ستشعر بالسعادة .اما أن تبتعد عن الله بعض الوقت فلن تجد امامك إلا من يحجب عنك السعادة متمثلا في الشيطان والعياذ بالله..
هنالك سعادة افتراضية سعادة غير حقيقية تصنعها النفوس الضعيفة الخارجة بالمطلق عن المعادلة الربانية وهذه قد تجدها في أوساط أصحاب النفوس التي تسلم نفسها للشيطان .فلا تلتفت لهذه السعادة الزائفة ولا لهذه الأوساط فيغر بك الشيطان ويقول لك أرأيت هنا توجد سعادة كما فعلها مع اول انسان مع سيدنا ادم .وهذا ما يحدث الآن ....... اوقاتكم واتمنى لكم السعادة .....
واخيرا .السعادة هي طاقة موجودة في دواخلنا لا يمكن إخراجها إلا إذا تمكنا من إخراج الشيطان من دواخلنا لانه هو الحاجز بيننا وبين إدراك تلك السعادة التي نبحث عنها ومع الأسف نريدها بلا مقابل وهذا لا يمكن ابدا ...بل يجب أن تعيش الحقيقة أن تعيش المعادلة السماوية ......اتمنى لكم السعادة ......الا بذكر الله تطمئن القلوب ..........فهل هنالك أكثر سعادة من أن يطمئن قلبك
....عبدالله ابراهيم جربوع.

تعليقات
إرسال تعليق