اسق العطاش تكرَما.. بقلم الشاعر/د. محمد حسام الدين دويدري

 اسقِ العطاش تكرّما

محمد حسام الدين دويدزي

__________

اسق العِطاشَ تكرّما

يا ربّ فالنفس استجارت

و الفؤاد تألّما …

و انهار من صدري جدار الصبرِ

حين اجتاحني

صوتٌ يعربد جامحاً …

مُتَجَهِّماً …، متوهِّما

أنّ القوافلَ أُحرِقَت

و القمح يسبح في الدِما

و عمائم الربع استباحتها الرياحُ فأقلعت

عن ستر أثداء السبايا

و اقتلاع مرارة الأقدارِ حباً بالّذي فطر السما

فإذا أردتُ العيش مثل المرغمين على العمى

فالرأي أن أستسلما

و الرأي -إن رُمت السلام الغِرّ -َ

أن أتبَسَّما

و أزُجَّ صوتي في قيود حرائق الأفيونِ

و القاتِ المُعَلَّبِ

كلَّما أوحت له الآمال في لمح البروق

تنفُّساً و تكلَّما ….

* * *

من صَدّق الصوت المراقَ

على الثرى فتجرثما …؟

نحن الذين إذا استباح القحط

على المدى أرض الحِمى

لُذنا بأنوار الرجاءِ

فكُلُّ ما في نبضنا

يأبى القيود

و يعشق الماء الزلال

فهل له أن يُهزما …؟!

* * *

الكوثر العذب الفراتْ

للماجدين هو الحياةْ

فالحرُّ لا يرضى الخبائث

في هجير الجائحاتْ

فإذا أردت لي النجاةْ

فالرأي …

إنّ الرأي عندي أن أموت على الظما *




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فضاءات....بقلم الشاعر د.حسن أحمد الفلاح

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

عرس لا عزاء..الشاعر سليم عبدالله بابلي

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي

اعدموني....بقلم الشاعر حسن النمري