يا أمة.. بقلم الشاعر الكبير/د. محمد حسام الدين دويدري

 يا أمّة

محمد حسام الدين دويدري

ــــــــــــــــــ

يا أُمَّةً كَسَرَ الخِلافُ سِهامَهَا=فَمَضَتْ تُريقُ على الثَرى أحلامَها

وتمزِّق الراياتِ في صَلَفٍ, فلا=تلتاعُ مِنْ وقر أصاب عِظامَها

فتكالبت كلُّ الوحوشِ تَنوشُها=لتنالَ مِنْ دَمِها المُراقِ مرامها

وتصوغَ منها كلّ يومٍ قِصَّةً=عن أمّةٍ باتت تذلّ كِرامَها

فتضيع في سفك الدماء زمانها=وتصوغ منْ قرع الطبول كلامها

وترى الحياة مسار لهوٍ مُسرفٍ=فيها تصبّ الغانيات مُدامَها 

في كأس مخمورٍ بفخرٍ فارغٍ=يُعلي القبيلة زاعماً إقدامَها

في نشوةٍ حمقاء تسكر رأس مَنْ=في الجهل ضاع مُحَطِّماً أقدامها 

يستنفر الأغراب في وجه الذي=في صفوة الآمالِ صان سَلامَها

حيث الأخوّة شرعةٌ مكتوبةٌ=برباط حقٍّ يَقتضي إعصامَها

لكنّ من جهل الشرائع مُفرِطٌ=في الجَهل ضاعَ, وقد أضاع وِسامَها

فمضى يُقطِّع حبلَ حُبٍّ طاهرٍ=ويتوه في خَسفٍ عَراهُ وَسامَها 

فغدا يُمَزِّق صرحَها وظِلالَها=ويَدُسُّ في عمق التراب حُسامَها

مُستبدلاً بالحِقد كلّ سماحةٍ=كانت تزيِّّنُ بالمََحامِد هامَها

يا أمّة ضحك الورى من جهلِها=بعدَ ازدهارٍ كم أعان عِصامَها

إذ أنجزوا بالعلم مجدَ حضارةٍ=تُثري المحامدُ بالهدى أنسامَها

تستثمرُ الجهدَ المُصانَ بِعَدلِها=كي لا تضيع مع الجِدالِ زِمامَها.

.....................

الاثنين 8 / 2 / 2016

من مجموعة: بوارق الانتظار



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قالت اليك...بقلم الشاعر موفق محي الدين غزال

عاشقة الضوء(((معراج الصعود 76)))....بقلم الشاعر د.سامي الشيخ محمد

حريتي عشقي.. بقلم الشاعر/كمال الدين حسين القاضي

ياموطنا رام الفلاح.. بقلم الشاعر/محمد حسام الدين دويدري

بلادي نبضة دفء متمردة...بقلم الكاتبة فريال حقي

شهادة نسيم....بقلم الكاتب محمد عبد الخالق

أخاديد ....بقلم الشاعرة فدوى كدور

فكرة تتخمر....بقلم الشاعر نورالدين جقار

طفولة وطن....بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

صهيل الحرف.. بقلم الشاعر/د. حسين الجاسم