الأمية اليوم.. بقلم الكاتب/عبدالمالك أبو عيسى

 هل ندري معنى " الأمية اليوم ".

أن يكون المرء أميا في عصرنا الحاضر، معناه أن لا يتقن إلا لغة واحدة أو لغتين على الأكثر، و لو كان عارفا لعدة أشياء، و كون المرء أميا اليوم يشكل إعاقة حقيقية على نفسه و محيطه، لأنه يعيش و كأنه في جزيرة نائية لا يعرف للحياة سبيلا و للعيش طريقا. 

أن يكتفي الشخص بعمل واحد ، و معلومات محدودة، و لغة واحدة، و كأنه يعاني من التوحد، أو يعاني شللا في جل حواسه و جل أعضائه. 

و حتى يشعر الفرد أنه يعيش داخل مجتمع ما ، عرضا و طولا، فعليه أن يتعلم لغات جديدة، و أن يتعرف لبرمجات مختلفة ذلك، لأن العالم أضحى يسير بسرعة قصوى و صاروخية " غير السرعة التي كنا نعهد سابقا " و التي كانت تكتفي بعلم واحد و لغة واحدة أو لغتين. 

أما اليوم، فعلى الشباب البحث عن علوم أخرى و تقنيات جديدة " خاصة و أن المعلومة أمست متاحة في مواقع التواصل الاجتماعي و على مستويات عديدة بالشبكة العنكبوتية، و على محركات البحث الكثيرة كغوغل و غيره. 

و حسب رأيي الشخصي فإني أرى من الممكن لأي شخص أن يطور من معلوماته و على كل المستويات، لغة، تكنولوجية، و برمجات مختلفة و متباينة حول أغلب العلوم و باختلاف توجهاتها الفكرية و الثقافية و كدا العلمية. 

يجمع المحللون الاجتماعيون و المفكرون أن معرفة مجال واحد و لغة واحدة يعد : أمية : و لا بد من البحث للتخلص منه و ذلك بالتنقيب عن عوالم إبداعية متنوعة، لتجعل من الفرد، شخصا يساير عصره و يتعايش معه رغم كثرة المعلومات و غزارة الأفكار، و تعدد البرامج.....

عبد المالك أبو عيسى من البيضاء المغرب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد