طاعة ولي الأمر وتوقيره واجب شرعي.. بقلم الأديب/د. حسين نصر الدين

 أضواء ٌ على خُطبة الجمعة :                                                                         اعتلى المنبر اليوم الجمعة الموافق 12/11/2021 الشيخ الفاضل/طارق رواج بارك الله فيه بمسجد ِ العثمان بشارع العثمان بمنطقة حوَّلِّي بالكويت وعنوان خطبة اليوم(طاعةُ وليِ الأمر وتوقيره واجبٌ شرعيٌ).

بحث ودراسة بقلم حسين نصر الدين : النصوص من مصادِرِها الأصيلة (الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة) .

من نعمة ِ الإسلام عليْنا ، أنَّ ديننَا دين ُ الأخلاقِ والمحاسنِ كلها والفضائل جميعها ، ومن أخلاقِه الحميدة ومحاسِنِ خِصَالِه طاعة أولي الأمر واحترامهم وتوقيرهم وذلك في حدود الأوامر والنواهي الشرعية،فالسمع والطاعة لوليِ الأمر أصل ٌعظيمٌ من أصول عقيدتنا الإسلامية ، فقد قررت الشريعة الإسلامية جملة من حقوق ولاة الأمر وهي الطاعة والتوقير والاحترام والنصرة والنصح .

أولا: الطاعة :

الطاعة والانقياد لولي الأمر واجبة شرعا ًفيما لا معصية فيه، فإنه لا تستقيم الحياة بدونها ، وقد دل على هذا الأصل العظيم الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وأقوال سلف الأمة حتى يومنا هذا، وما ذلك إلا لعظم هذا الحق ومنزلته الرفيعة في الشريعة الإسلامية ، قال تعالى(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) الآية 59 من سورة النساء ، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اسمعوا وأطيعوا وأن استعمل عليكم عبد حبشي كان رأسه زبيبة) رواه البخاري في صحيحِه ، ومن المعلوم أن لدى العرب أنفة ،  وصعوبة في امتثالهم حتى وإن كان ذا جاه ونسب شريف ، والرسول أمر بالطاعة ولو كان حبشياً وما ذلك إلا لعظم الأمر وخطورة الخروج على الحاكم .وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (حق الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة ، وإذا فعل ذلك ، فحق على الناس أن يسمعوا وأن يطيعوا، وأن يجيبوا إذا دعوا) أخرجه الطبري والبخاري في صحيحه ، وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال في خطبته (أيها الناس ، عليكم بالطاعة والجماعة ، فإنها حبل الله الذي أمر به ، وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون من الفرقة) ورد في الصحيحة للألباني .

ثانيا : التوقير والاحترام والتعزير:

وهذا ما حرصت عليه الشريعة لتحقيق مقاصدها من جلب المصالح ودفع المفاسد . وما رواه الصحابي الجليل معاذ بن جبل عن رسول الله انه قال (خمس، من فعل واحدة منهن كان ضامناً على الله : من عاد مريضاً ، أو خرج في جنازة، أو خرج غازياً ، أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره ، أو قعد في بيته فسلم من الناس) صحيح الألباني . والتعزيرالنصرة مع التعظيم  قال تعالى (وتعزروه)) وقيل (التوقير والتعظيم) ودلالة الحديث واضحة على توقير واحترام ولي الأمر يقول الفضيل بن عياض رحمه الله لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان  .

ثالثا : النصيحة :

ومن حقوق ولي الأمر على الرعية ، بذل النصيحة له ، فالولاة غير معصومين من الخطأ والزلل، فهم بحاجة ماسة إلى الناصحين لإرشادهم لما فيه الخير والصلاح لهم ولرعيتهم .قال تعالى:(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) الآية 2 من سورة المائدة  . وما رواه تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الدين النصيحة قلنا : لمن؟ قال : لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم) صحيح مسلم . وقال النووي رحمه الله (وأما النصيحة لأئمة المسلمين ، فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه، وأمرهم به وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف، وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين، وترك الخروج عليهم، وتألف قلوب الناس لطاعتهم).

رابعا : النصرة :

ومن الحقوق التي تجب على الرعية تجاه ولي أمرها مناصرته ، لكي يقوم بواجباته ، وإعانته على إقامة الدين، وتنفيذ الحدود وأخذ الحقوق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبذل النصيحة ، وإعطاؤه حقه من الزعامة والسلطة وكذلك نصرته إذا طمع أحد بمكانه .

 أحسن َالشيخ وأجادَ وقام بالآذان ورفع آذان الصلاة حسين نصرالدين لغياب المؤذن لمرضِه شفاهُ الله وعافاه ُ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجبل....بقلم الشاعر علاء فتحي همام

أشتاق.. بقلم الشاعرة المتألقة/خديجة البعناني

ظلام.. بقلم الشاعرة/رنا حمد

أيها السائر.. بقلم الأديبة/نداء طالب

الخريف.. بقلم الشاعر/د. زهير جبر التميمي

هواك غزاني....بقلم الشاعر أبو بكر المحجوب

شوق الشوق...بقلم الشاعر طارق سليمان

لقاء بعد الطلاق.. بقلم الشاعرة/لمياء فرعون

السلام رسالة بقلم الشاعر/غنيات سمير

قال حبيبتي.. بقلم الشاعرة/خلود محمد فليس