يارب الأشعا.. بقلم الشاعر/محمد الدبلي الفاطمي

 يا ربّةَ الأشعار 

قرأتُكِ أحْرُفاً فصحتْ عُيوني***وفيك الشّعرُ أصبحَ منْ جُنوني

نظرتُ إليك مُنبهراً طَموحاً***أُفتّشُ في البهاء عن الفــــــــنونِ

فأنت من اللّواتي كنتُ أهوى***وأنت النّور في كنف الجُـــفون

ألا يا ربّة الأشــــعار جودي***وعودي بالنّبوغ إلى عــــــيوني

فقلبي لا يرى قمراً ســـواكِ***وذهني قد تعثّر في ظُـــــــــنوني

////

وجدْتُكِ في هوى الإبْداعِ صبحاً***فهاجتْ أحْرفي وجَعاً وبوْحا

كأنّك في عيوني نورُ شمسٍ***يشعّ بها الهُدى جــــسداً وروحــا

أفكّر فيك مخـــــترقا ظنوني***وأنت برفقتي ليلا وصــــــــــبحا

وإنّك لو نشرت النور فجـرا***أغار على الدّجى فازدان شـرحا

وفي لقياك تأخذني المعاني***فأطرح مــــــا ينير الذّهن طـــرحا

////

دفنْتكِ أحْرفاً في جوْف قلبي***لأنّكَ في الهوى قد صـــرتُ حبّي

أقبّل سحْرك الأخّاذ فــــــهماً***وأسألُ في الهُدى توفـــــيقَ ربّي

لساني فيك يشعرُ بانْتــمائي***وعقْلي في هواكِ أزاح قلـــــــبي

أتيت إليك في خطوي حثــــــــــيثا***لأشعر أنّ فاتنتي بقربــــي

وفي بهو البيان وجدت نظمي***تدفّق ســــــيله فاجتاح لبّـــــــي

////

أنا ما كنت في لغتــــي أسيرا***فحرف الضّاد قد ترك الكثــيرا

مشارقه اسـتنار بها الأعادي***فجابوا البحر واقتحموا العسيرا

ومن لم يعشق العلياء عشقا***تبخّر في الهوا فــــــــــغدا زفيرا

وكـــم من أمّة عزمت فقامت***وكان نهوضها عملا كبــــــــيرا

كماء البحر مرّ ثمّ يحــــــــلو***بفرز الملح إن سألوا الخــــبيرا

////

أتيتك طالبا يدك اقتـــــرابا***لأنتسب إليك في خلدي انتــــــسابا

أسائل عنك حرفك كلّ يوم***وأسأل عــــــــنك من قرأوا الكتابا

وأصرخ في الحواضر والبوادي***وأنتظر الأقارب والصّـــحابا

وفي وطني تلوّثت المعاني***فضلّ النّاس واتّبعوا السّـــــــــرابا

كأنّ مدارس الأوطان شاخت***فجمّدت الطّفولة والشّــــــــــبابا

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي