آنين الناي.. بقلم الشاعر/ أحمد سكينه
.......آنين ناي.......
على حين غرة
احتوى القوم
وجوم صامت
وصارت فى ألحان
روح من كآبه
فإذ صوت غريب
رن فى لوعة
كالناي او شدو الربابة
هو رب اللحن
أدمى قلبه ماوعاه
فمضى يشكو مصابه
يرسل النظرة حينآ هادئآ
باسم العين
وحيناَ فى صلابه
وإذ ما عذبته
ناره رمى عند الكأس
ما ينسى عذابه
قال ان للكون لحن واحد
ضم مابين طروب وحزين
فإذ ما قهقه الطير
فلاتعجبا ان هاج دمعى وانينى
ان هذا الطير حرا ناعما
وانا بالعقل أشقى كالسجين
وانا بالروح أحيا بائساً
اصلى الحب ونيران الحنين
ان للفجر نداء خافتا
وهو يغزو الكون
فى خطاه رزين
ان للموج نشيدآ خالدآ
بثه للصخر
عبر القرون
ان فى الليل سكونا
وانا لى آذان تشتهى السكون
كلما راقبت شمسا
تختفى فى رداء
من لهيب وفتون
كلما اصغيت للريح
إذ ما شدت الريح
أوراق الغصون
كلما أبصرت طفلا جائعا
يبتغى الإحسان من دهر ضنين
وتنأدى كفاه فى ذلة
يندى كفه بالدمع الهتون
كلما ودعت قلبا راحلا
او حياة اسرعت
حول المنون
خاننى النطق
وثارت في دمي
فطرة الفنان وانسابت لحونى
كل ما فى الكون لحن صارخ
وانا راجع لذاك الرنين
ان فنى فيه طهرا وتقى
ان فنى فيه تصاخب المجون
انا نأى فى فم الدهر
وما صور الدهر
سوى بعض لحونى
يا رفيق فؤادي حائرا
انا بعت الفن
دينا ودين
هل مضى ما مر
من عمرى سدي
وهل سيمضى
ما تبقى من سنين
ام شقائى فى حياتى
خطوة خلود
بمدى الدهر رهين
لست اله انا
ام بشر جُبل
من ماء وطين
فإذا كانت عزائي
ومعيني هذه الكأس
فيالها من معين
هى تنسى متحسيها
ما يرى وانا ما عشت
ابغى ما يرنى
احمد سكينه

تعليقات
إرسال تعليق