العلاقات.. بقلم الكاتب/إسماعيل مفتاح الشريف

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ 

.. إن الإنسان يعيش في هذه الحياة مع أناس كثيرين فتحصل بينه وبينهم علاقات كعلاقة الأبوة أو الأخوة أو القرابة أو الزوجية أو الصداقة أو الجوار وفي إطار هذه العلاقات يحدث بينه وبين الناس محبة ومودة وبر وإحسان ومصالح ومنافع ووصول خير واندفاع شر ..لكن هذه الروابط والوشائج قد لا يدوم الإجتماع  بأهلها بسبب الإفتراق إما بموت وإما بغياب عن موطن تلك العلائق .. فإذا كان الإنسان كريمًا عظيمًا فإنه سيحتفظ بود أولئك الناس الذين التقى بهم على جوِّ المحبة والإحسان وسيبقى ثابتًا على قمة الوفاء بحقوق تلك الصحبة القديمة مراعيًا حرمتَها في حياة أهلها وبعد مماتهم .

 .. إن الله تعالى ألقي الألفة والحب في الله في قلوب الذين آمنوا وجعل بينهم المودة والرحمة حيث قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.

 .. إن الإنسان يستمر مؤديًا هذا الحق حفظ المودة ولو طالت سنوات الفراق أو تباعد عنهم بالسفر والإنتقال أو علت مكانته في الحياة بعلو جاه أو بسطة علم أو كثرة مال أو زيادة قوة.

.. لا يمكن لأي إنسان أن ينسى الجميل أو يجحد الإحسان ولو كان صاحبه كافراً حيث إن من أعظم الأخلاق التي ينبغي للمسلم أن يحرص على ملازمتها والرباطِ على ثغورها وعدمِ الإنسلاخ منها مهما تغير زمانه أو مكانه أو داره أو وطنه أو منزلته أو رتبته خلقَ : ( حفظِ الود القديم ) ورعايةِ العشرة السابقة وتعاهد العلاقات الحسنة الماضية قال الله تعالى في كتابه العزيز :  ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) .. هذا الخلق العظيم إنما يتحلى به الإنسان الكريم الذي لمع نجمه في آفاق عزة النفس وشرفها ولم يرضَي لنفسه مهانة اللؤم والدناءة ومخادنة الذل والقماءة فصار ذاكراً أيامَ الصفاء السابقة مجانبًا نكرانَ يد الإحسان السالفة وكفران العشير القديم غير ناسٍ الفضلَ الذي كان بينه وبين أهل حياته الماضية لأنه يتحلي بحسن السيرة والخلق الذي هو خصلة من خصال الإيمان وشعبة من شعبه وخلق من أخلاق أهله .. أللهم غلبنا علي شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأعنا على فعل ما فيه خير للجميع .

الأستاذ  : إسماعيل مفتاح الشريف .

البلد  : ليبيا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجبل....بقلم الشاعر علاء فتحي همام

أشتاق.. بقلم الشاعرة المتألقة/خديجة البعناني

أيها السائر.. بقلم الأديبة/نداء طالب

الخريف.. بقلم الشاعر/د. زهير جبر التميمي

هواك غزاني....بقلم الشاعر أبو بكر المحجوب

شوق الشوق...بقلم الشاعر طارق سليمان

لولاك يا امرأة.. بقلم الأديب/د. إدريس العمراني

أتظن.. بقلم الشاعر/غازي جمعة

السلام رسالة بقلم الشاعر/غنيات سمير

قال حبيبتي.. بقلم الشاعرة/خلود محمد فليس