مفتاح العودة.. بقلم الشاعر/مصطفي الحاج حسين

 


*/// مفتاحُ العَودةِ ...*


                             شعر : مصطفى الحاج حسين .


حَملَتني دَمعتي إلى أرضٍ بلا مشارفَ

القبورُ تتوسَّطُ الصًّمتَ

الصَّمتُ ينبعثُ مِنَ المقابرِ

كانتِ النَّسماتُ مثقلةً بالتَّشنجِ

ومن بعيدٍ ينبعثُ صوتُ الرَّحيلِ

سألتُ التُّرابَ عن وجهتِهِ

فأجابني السَّرابُ بالسُّخريةِ

أينَ سأدفنُ أمواجي ؟!

وأشجاري يعتليها التَّصحرُ !

هنا السَّحابُ يقطفُ الغصَّةَ

هنا الليلُ ينامُ فوقَ سريرِ العَراءِ

أحكُّ ظهرَ الخيبةِ 

أفركُ جفنَيِ الانتظارِ

وأهصرُ نهديَّ الاحتراقِ

مَن يدلُّني على قبرِ أمي ؟!

مَن شاهدَ الضَّوءَ تسجَّى ؟

مَن شاهدَ الأمواجَ تتراخى ؟

أُمِّي ذهبتْ خلفَ هذا الوميضِ

حملتْ معها مشيمةَ تفَتُّحي

وأوراقَ غربتيَ الدائمةِ

وأنا أتطلعُ إلى مفتاحِ عودتي

ماتت أُمِّي حين أضرَموا القهرَ في أغصانِها

ماتتْ حينَ تأخَّرنا عنِ العودةِ

قتلوكِ، يا أمي، ليبقى الطَّاغيةُ منتصراً

ولتبقى خطاوينا عمياءَ بلا دروبٍ .


                       مصطفى الحاج حسين .

                              إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد