كتب لها....بقلم الكاتبة ليلى قوال
كتب إليها...
هل لا زلت تحبين السير في الوادي باقدامك الحافية..كم كانت تلك اللحظات مداوية وكم كانت نسمات الهوى شافية..
وحدثها في رسالته عن مقولتها هي التي لا تنهل من خزانة جديدها شيئا..قد سكن و ريشتها بحر الأماني اخدت من ذكريات اجدادها فكلما تتكلم تجمل في حروفها اسم جدتها الذي صار أمرا اسطوريا..واستمر يكتب خطوطه بحبر قلبه القديم ..ففي قلوبنا يا سادة مسكن عثيق ومسكن حديث وهي بين الاقامتين تواجدت في اوردته الغالية التي يكلمها كلما انتابه الحنين إليها فكيف ينساها وهو كل يوم يحدث نفسه سائلا..كم أهواها..وهل من الممكن أن أهواها اكثر واكثر حبا وصبابااا
وكتب وكتب وسأل وسأل والحديث إليها شيق ولن يكمل والهوى فيها ذاااب وسكن وفاح وتعطر...يا صاحبة الجواب انا من ارسل لك حرفي يشم رائحة حروفك فيعانقها ليرسما حكايته تلك الحكاية الطويلة بفصولها الجميلة وحبه فيها كل يوم يتجدد ..كتب إليها أن الشتاء اذا كان باردا فهي دفئه..والربيع لولاها ما حمل عبيرا ولا زهرا والصيف لطول أيامه فهي فيه شهرزاد التي جمعت من أجمل حكايات الليالي لتنسج له رداء السعادة الأبدية وفي الخريف هي تجدد الأوراق لتبدو الحياة معها بأجمل حس وبأروج قطعة عزف تشبه مقطوعة أربعة عشرة يوم بباريس....
وكتب ولا يزال يكتب رسالته الطويلة ويخفي عباراته داخل العبارات شوقا لها
فلا يمر وقتا عليه إلا وهو يقول لها لماذا لست هنا معي ؟؟ثم ينظر إلى السماء مستوسعا فكره من هناك وكأنه يستمد قوة صبره من الخالق ربنا الأكبر الذي علمنا قوة الإيمان والصبر ففي انتظارها جمال وفي لقائها احتلال فقد تغلغل بحبه لحصونها و اصوارها وسكن قصرها وانبت بحدائقها أجمل الورود..وكتب إليها انا احبك يا من ستقرئين حروفي قد استودعت عندك خلجان قلبي المتيم فهلا البستيه من حنانك حلة وحافظت عليه من غدر الغربة التي كم اساءت إليه..وكتب هو الذي يكره الصمت ويموت في ضجة حبها وطفولتها التي لا مثيل لها..فياخد بقلمه صوب عينيه قائلا لا أحد يدري مقدار حبي لها سواك يا الله..
وكتب وكتب ونهل من النهر وصب وصب واستمر يكتب وليس إلا هي التي تعرف حروف غرامه عندما احب وكتب وكتب وكل سطر في مقاله غني عن الطلب...تلك هي رسالته لمن أحب
بقلمي
ليلى قوال Leila Goual الجزائر

تعليقات
إرسال تعليق