مدائن لوط....بقلم الشاعر عدنان الظاهر


 عدنان الظاهر

مدائنُ لوطٍ

لستُ شاعراً للسرورِ والسرورُ غرورُ

وغيابةُ الجُبِّ داري

سوادَ نهاري وليلي

والذِئابُ دِماءُ يبابي

والعبيرُ الظلومُ شميمُ هيامي

فامتحني أيا وطناً ضاعَ منّي

وزُرْ غيبةً في ظلامِ منامي

ويا ساعياً في الدروبِ تريّثْ قليلاً ببابي

فقدْ غابَ عنّي مُخدِّرُ حُزني وطبُّ سُقامي

أيا طائراً حطَّ للرُكبانِ زادي

وطارَ يبحثُ عنهمْ وعنّي

ويا نخلةً في جنوبِ العراقِ أظلّي

طفولةً منعوها تمامَ الفِطامِ

وقبراً لأمّي ومسقطَ رأسي

ودوراً ( عطّلوها وأدلجوا )

تذكّرتُهم وذِكرى لئيمِ المنافي تجنِ

وفي التنجنّي وجومُ ..

أُسافرُ في الوهمِ فرطَ عذابِ مصابي

أزورُ مدائنَهم وأبحثُ عنهمْ وعنّي

بعدَ إذْ شرّدتني مدائنُ لوطٍ وعادِ

تخوماً تخوما

فَلَكاً ثابتاً في مداري

ونجوماً شاركتني مرارةَ صبري وقُرحةَ عيني

ثم أغفتْ حينَ نامتْ فوقَ صدري

وزائرةٍ في ظلامِ ليالي المنافي

تدورُ على محورٍ في الديارِ

وتدخلُ طوري وسجنَ فِراري

مقاماً مقاما

فيا أيها الوطنُ المُبتلى

أما من سبيلٍ لمدِّ الجسورِ وفكِّ حصارِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد